الجزء الثـاني ..
" لماذا أشعر بالقلق ؟ "
: تاكاجي-كن , أين كنت بالأمس اتصلت بهاتفك ولم تجب ..
أجاب تاكاجي بارتباك : إيه ! آ آ كنت , لقد عدت للبيت وكنت نـ نائما .. نعم نائما ..
نظرت إليه ساتو بشك : حقا ؟
تاكاجي بتوتر : نـ نعم بـ بالتأكيد نعم
ساتو : ولم تستيقظ على صوته ؟
تاكاجي : إيه , آه لقد كان على الوضع الصامت ..
استمرت ساتو بالنظر إليه بشك ولكنها لم تجادل ..
استيقظ كونان أخيرا و خرج من حجرة شينتشي ونزل ليناول الإفطار ..
يوكيكو : آه صباح الخير شين-تشان
تثاءب وهو يجيب : صباح الخير
-أسرع لقد كنا بانتظارك لنتناول الإفطار
-ها؟ آه نعم أنا قادم
انتبه على الأمر للتو فهمس : هوي , لا تناديني باسمي ماذا لو سمعكِ سوبارو-سان!
-لا تقلق لا تقلق , لقد خرج قال إنه ذاهب للإفطار مع أحد أصدقائه
تنهد براحه وسار باتجاه المطبخ : فهمت , إذا فلنذهب للإفطار
لحقت به يوكيكو لتفطر العائلة في اجتماع عائلي مضى زمن طويل على مثله بينهم ..
بعد عدة ساعات
كانت المحادثة التي تمنت ران أن تريحها , تزيدها قلقا
ران : أأنتَ واثق أغاسا-أكاسا ؟
-بالتأكيد ران-تشان , كونان لم يأتي إلي بالأمس
وأردف : ربما سمع والدك خطأً
-سأسأله مجددا ..
في هذه اللحظة تماما كان صوت الباب يفتح ويسمع أغاسا صوت كونان يقول : صباح الخير
-آه شيـ كونان-كن
وتحدث مع ران بالهاتف : ران-تشان يبدو بأن كونان-كن هنا ولم انتبه له , لا تقلقي
وبينما تستنكر ران : إيـــــــه
كان أغاسا-أكاسا يعيد السماعة إلى موضعها دون انتظار إجابتها ..
التفت أغاسا إلى كونان قائلا : ما هذا شينتشي لقد كانت ران قلقة منذ الأمس , لِم لَم تخبرني على الأقل ..
-آه آسف آسف , كنت أهدف لذلك ولكن أمي لم تعطني الوقت لذلك ونسيت
-أمك! يوكيكو هنا ؟
أجابه وهو يستلقي على الأريكة : أجل , أبي وأمي ..
-إذا فقد نمت في منزلك بالأمس
-تماما
-آه ماذا عن ..
قاطعه كونان بملل : عن سوبارو-سان فقد كان الأمر أمامه أنني من أقاربهم من بعيد وقد خرج للإفطار مع أحدهم صباحا لذا فلم أره اليوم ..
-آه فهمت
سأله كونان : إذا فـ هايبرا لم تعد بعد !
-أظنها في طريق العودة
-آه حسنا ..
بعد عدة دقائق أخرى كانت هايبرا برفقة المتحرين الصغار معا في منزل أغاسا-أكاسا
ميتسوهيكو : هذا لا يجوز كونان-كن , لماذا تغيبت عن الصف مادمت بخير
أيومي : صحيح لقد كنا قلقين عليك كونان-كن
غـينتا : آآآه لا بد أنك كنت تأكل في أحد المطاعم
نظر لهم كونان بملل ثم قال : اصمتوا , وتوقفوا عن إزعاجي
وأردف : أنا ذاهب ,وداعا
وخرج من منزل أغاسا-أكاسا
لحقت به هايبرا إلى الخراج وأمسكت به من ذراعه وهي تسأله : هل حصل أمر ما كودو-كن ؟
-هااه! ما الذي جعلك تظنين ذلك ؟
لم ترى هايبرا في عينيه القلق أو الارتباك الذي تراه عندما يخفي شيئا فتركته وهي تقول : لا شيء أحسست بذلك فقط
أجابها : حسنا لا تقلقي لم يحدث شي
قال ذلك بينما أفكاره تعارضه قائلة " فقط شعرت بمن يتبعني بالأمس و لن أخبر أيا كان بذلك"
ومجددا ترك أفكاره لنفسه وعاد يقول : وداعا
وابتعد عنها
وبينما يختفي عن ناظريها أحست هي بالإحساس الذي شعرت به ران يوم تقلص صديق طفولتها ..
شعر بالتعجب من تصرف هايبرا , أكان قلقه واضحا رغم كل محاولاته لإخفائه !
على أي حال يبدو أنه نجا من ذلك ..
فكر " أظن أن علي أن أذهب إلى مكتب التحريات , ولكن أظن أن ران ستكون غاضبة "
همس : سأتنزه قليلا قبل ذلك
قال ذلك وهو يسير مبتعدا عن طريق مكتب التحريات ..
قالت بقلق طغى على مشاعرها : يوساكو , أين قال كونان أنه سيكون ؟
أجاب يوساكو : قال أنه سيزور أغاسا-سان , ثم قد يعود لمكتب التحريات
-هلا اتصلت به , أشعر ببعض القلق
قاطع سوبارو حديثهما قائلا : ولم تشعرين بالقلق , أهناك أمر ما ؟
أجابته يوكيكو : لـ لا , شعرت فجأة بشعور غريب فقط
تدخل يوساكو : لا تقلقي يوكيكو , سيكون بخير بما أنه ذلك الفتى ..
-إن كنت تظن ذلك ..
كان يمشي بجانب إحدى الحدائق عندما عاد شعور المُلاحق يعود له
نظر خلفه بطرف عينه بحذر واستمر بالسير وتظاهر بعدم ملاحظة ملاحقه
مضت عدة دقائق على نفس الحال ولكن من كان يتبع كونان لم يستمر بالتتبع أكثر بل أسرع باتجاه كونان ليضربه بالقضيب الحديدي , التفت كونان بسرعة ليرى القضيب يقترب باتجاهه حاول تجنبه ولكن كان الأوان قد فات
أصبح الوقت بعد منتصف الليل ..
عاد شعور القلق يجتاح ران بعد أن ارتاحت منه لعدة ساعات ..
اتجهت إلى الهاتف وطلبت رقم منزل أغاسا-أكاسا
ليعلو صوته في ذلك المنزل
استيقظت هايبرا على صوت الهاتف وصعدت من القبو لترفع سماعة الهاتف وتجيب بصوت ناعس يغلب عليه الملل : أهلا
أجابت ران بقلق : آي-تشان ؟ آسفة لإزعاجك في هذا الوقت , ولكن هل سينام كونان-كن لديكم ؟
ذهب النوم من هايبرا وهي تجيب : لا لقد ذهب منذ مدة طويلة
ثم أردفت : هل جربتِ الاتصال بمنزل كودو , لقد كان إيدوغاوا-كن لديهم بالأمس
-ح حـقا , إذن سأتصل بهم ..
-أخبريني إن كان معهم ران-ني تشان
-حسنا ..
هكذا انتهت المكالمة وعلى صوت الهاتف في منزل آخر
والمكالمة بين المتحدثين لم تكن تبشر بخير
ونهايتها كانت قلبين متوترين وقلقين
يوكيكو و ران
ولم يكن في فكرهما سوى " أيـن أنت شينتشي/ كونان-كن؟ "
كان صوت الإسعاف يعلو في ذلك الطرقات و السيارة تسير مسرعة باتجاه المشفى
السيارة التي تحتضن في داخلها الطفل الذي ينافس شارلوك هولمز ذكاءً
أخذ الأطباء يقومون بالإسعافات الأولية بينما تستمر سيارة الإسعاف في طريقها إلى مشفى بيكـا المركزي
.
.
أُخذ ذلك الجسد الصغير إلى غرفة العمليات
ليقوم الأطباء بمعالجة الطعنة التي ووجهت إلى قلبه وأخطأته بسنتمتر واحد
وكذلك ذلك الجرح الخطير الذي في رأسه ..
كان قد نزف الكثير , فقد تأخر اكتشافه كثيرا لكن لم يستسلم الأطباء واستمر عملهم وهم معتمدون على النبض الضعيف الذي يصدره قلبه
.
.
مرت ساعة وتتبعها ساعات
واقترب وقت طلوع الشمس على يوم جديد
بدأت الشمس بالصعود رويدا رويدا لتشهد على نجاة إيدوغاوا كونان
لا , بل كودو شينتشي
من موت كان يمكن أن يكون محتما ..
تنهد الأطباء والضوء الذي يعلو باب غرفة العمليات يُطفأ معلنا انتهاء العملية بنجاح
خرج الأطباء من الغرفة و نُقِل كونان إلى غرفة خاصة وعقله بعيد عن عالم الحقيقة الواحدة
