غطت مير في نوم عميق شعرت
براحه كبيرة شجعتها على مواصلة نومها و خلاله رأت حلماً
جسد ما مرت به سابقا كانت تتذكر دوماً ايامها الماضية
و تفكر بها وربما هذا كان السبب في حلمها بها مجدداً
تذكرت اليوم الذي اتت فيه الى هذا المكان
كان يوما ماطرا ، لكم احبت المطر كانت تشعر ان للمطر
قدرة على تنقية الروح و تجديد النشاط لكنها حين
اتت في ذلك اليوم الماطر لم تشهر الا بالضعف والتعب
كانت جالسة قرب صخرة تستند اليها
لم تعرف كيف وصلت الى هناك ومن اين جاءت لم تعرف أي شي
سوى انها كانت هناك والمطر كان يهطل عليها
لم تحاول النهوض والاحتماء بأحد الاشجار التي انتشرت حولها
كانت جالسة عاجزة على التفكير والحراك
الى ان اقترب منها شخص ما منها و طلب منها
مرافقته لم تدري لماذا وافقت بسرعة وتبعته بدون نقاش
لقد شعرت ان في اعماقها شي كان ينتظر هذا الشخص
ليأتي و يأخذها معه لذا لم تتحرك وانتظرته طويلا الى ان اتى
كان ذالك الشخص هو زعيم الاكاتسكي لقد اخذها معه
وطلب منها البقاء كانت تتسائل عن السبب الذي جعله يفعل ذالك
لم يكن مجبرا على الاعتناء بها لقد اخبرها بانها في مكان
يسوده النينجا وان له قوانينه واحكامه الخاصة واخبرها انه
زعيم لعصابة ستكون مجبرة على التعامل مع افرادها
كان كل شيء يبدوا طبيعا لقد وافقت على البقاء معهم
وعدم التدخل في شؤنهم او خيانتهم كان كل شي على مايرام
سوى حقيقة واحدة.. لم تكن مير تذكر أي شي عن حياتها السابقة
من هي ومن أين جاءت ولماذا يبدوا هذا العالم غريبا جداً بالنسبة لها
لم تكن تذكر سوى اسمها واشياء بسيطة من اهتمامتها
كان لقاءها ببقية افراد العصابة طبيعيا كانوا يرونها
مجرد دخيلة لا تستحق الاهتمام وكانوا يتسائلون عن السبب
الذي دفع الزعيم لإحضارها وإبقاءها معهم لكنهم عجزوا عن معرفته
كان هناك شخص واحد شعرت مير بالاهتمام به
شعرت انها تعرفه منذ زمن مع انه لم يقابلها مسبقا ولم يعرف من تكون
و قد عرف انها تعرفه مسبقا حين بادرت بمناداته بإسمه قبل
ان يعلمها احد به لقد جفلت حين قابلته للمرة الاولى
كمن يجفل عند لقاءوه بشخص يعرفه جيداً
و حين نطقت اسمه اعتلت الدهشة وجوه الجميع
- ساسوري دنا ...!
إلتفت اليها غير مصدق كيف تعرفه وهو الذي لم يقابلها مسبقا
- هل تعرفينه يا مير .. سألها الزعيم بصوت لايخلوا من الدهشة
نظرت الى الرجل ذو الشعر الاحمر بشي من التمعن وقالت
- لا ادري حقا لقد قفز اسمه الى ذاكرتي فقط
ورغم ذالك كانت تشعر في قرارة نفسها انها تعرفة منذ زمن طويل
بل وتعرف الجميع لكنها عجرت عن معرفة السبب
ربما شعورها بتلك المعرفة المسبقة هو ما سهل عليها التأقلم معهم
لقد اعتادت عليهم بأسرع مما توقعت
كانت شروط بقاءها معهم سهلة كان عليها ان تبقى
في المقر وان لا تخرج بدون اذن الزعيم كانوا
يغيرون مقرهم دائما وهذا ما كانت تجده مير متعة كبيرة
اذ انه كان يتيح لها فرصة للشعور بالحرية و رؤيتة العالم
الخارجي كان كل شي يبدو غريبا بالنسبة لها ورغم هذا
كانت تشعر بالمتعة كلما سنحت لها الفرصة لرؤيتة
العالم و كان ديدارا عادة ما يقلها على طيوره الطنية
التي تستطيع التحليق عالياً فمير لم تكن تتمتع بقدرة
على الاحتمال والسير لمسافة طويلة
استمر بها الحال فترة طويلة وكانت تتأقلم شيئا فشيئا على
وضعها الجديد ولم يعد الماضي الذي نسيته يؤثر فيها كثيرا
لقد استسلمت لفكرة انها شخص مجهول بلا قدرات و تأثرت بنظرية
طرحها الزعيم تقول ان مير ربما جرفت من بعد آخر.. عالم مختلف تماما
فيه اناس لا يتمتعون بأي قدرات او مهارات للنينجا وقد اراحها ذالك كثيراً
فتوقفت عن التفكير بأنها اقل شئناً من الآخرين رغم ان الآخرين لازالوا
يرونها أقل منهم ...
كانت مستعدة تماما لتنسى التفكير في حياتها السابقة
و تعيش هكذا الى النهاية الى ان حدث شي غير مجرى حياتها
وتفكريها كلياً
end of chapter 4
