منزل هايدي اولايسر .
لم تستطع ايدا النوم في تلك الليلة الاخبار التي نقلتها هايدي لم تكن تبعث على السرور مواقع الانترنت و الاذاعة و التلفاز جميعها نقلت خبرا واحدا هو موت ليون و ارتباطه بأمبريلا ... " لا بد انهم جنوا تماما " فكرت ايدا في نفسها " كيف يمكنهم الاعتقاد بأن ليون يعمل لامبريلا ؟؟؟؟! ... لا بد ان هناك ثمة خدعة ... احدهم يحاول تشويه صورة ليون, لكن من ؟ .." اعادت ايدا طرح السؤال على نفسها " من ؟؟؟" ...
في الليلة السابقة
-* جلست هايدي على احدى الكنبات متقابلة وجها لوجه مع ايدا و القت على الطاولة الخشبية التي توضعت بينهما عدة اوراق عليها اخبار و صور عديدة من عدة عناوين اخبارية و تكلمت هايدي قائلة : " يبدو انهم يحاولون تلفيق تهمة ما لكينيدي حتى بعد موته ..." تناولت ايدا الاوراق و اخذت تقراعناوين بعض الصحف " موت كينيدي " ... " خيانة و ارتباط بالاعداء" ... " امبريلا وراء اختفاء افضل العملاء الاميريكيين" ... " كينيدي يفضل نساء امبريلا على وطنه" ...
-" مالذي دهاهم ؟ ... امبريلا ... هي وارء خيانة ليون ؟؟؟!" قالت غير مصدقة
-" حسنا و يبدو ان الاف بي اي طلب من الشرطة المكسيكية ان تبحث عنك " امسكت هايدي احدى الاوراق و اعطتها لايدا التي تناولتها و هي مندهشة من اخبار كهذه ... الا انها لم تتكلم او حتى تعلق على ما قالته هايدي
-" يجب ان تسرعي الى البرازيل ايدا ... سيحاولون العثور عليك هنا "
-" سأخرج في الغد ...بالمناسبة ... هل يمكنك تزويدي بأي اسماء ذات نفوذ مقربة من الرئيس غراهام ؟؟؟ ..."
نظرت هايدي مطولا الى ايدا ... " مالذي تنويه ايدا ؟؟؟" ...
-" اريد مساعدتك في هذا يجب ان اعرف من ينوي كل هذا الشر لليون "
-" بالطبع سأساعدك ... لكن مالفائدة ؟؟ فكينيدي قد مات و انت تتكلمين كأنه موجود "
لم تعلق ايدا على كلام هايدي فهي نوعا لم تتقبل قصة موت ليون و ربما لهذا عادت مشاعرها لتتحكم بقراراتها التي اصبحت متقلبة كثيرة في الاونة الاخيرة ...
دق الزجاج الجانبي للبيت 4 مرات متتالية و فتح الممر الدهليزي الذي يقود للاسفل و اندفع خمسة رجال نحو اسفل الدرجات مصوبين بنادقهم الالية للامام و قد زودت بكاشف ضوئي و قد التزموا الهدوء...
بينما كانت ايدا تفكر... احست بشعور غريب بعدها ... اصدر جهاز الكمبيوتر في الغرفة المجاورة لها انذارا جعلها تقفز من السرير بسرعة و ترتدي ثيابها و تتجه الى غرفة هايدي ...
فتح باب غرفة هايدي فجأة و اندفعت ايدا باتجاه هايدي التي كانت تحمل بندقية الريوت و هي تراقب الكمبيوتر و ضغطت على عدة ازرار لتظهر كاميرات عديدة بالاشعة تحت الحمراء كانت تظهر اربعة او خمسة دخلاء مسلحين و هم يجوبون الممر المؤدي الى غرفة الجلوس ... " هايدي " نادت ايدا و التفتت هايدي ... " لا بد انهم يبحثون عنك ؟؟؟" و اشارت هايدي الى شاشة الكمبيوتر " لا بد انه ذلك الشرطي " تمتمت ايدا لكن هايدي لم تسمعها و رفعت ايدا مسدسها و جهزته للاطلاق " سأواجههم و اشغلهم " ..." حاولي ان تهربي هايدي ...نظرت هايدي الى ايدا ... " لا ايدا ... المنظمة بحاجة لك و الاوامر ان احميك انا" ... و اتجهت هايدي الى مكتبة الغرفة الكبيرة بينما لاحقتها عينا ايدا الى حيث وصلت ... حركت هايدي احد الكتب و اخذت المكتبة بإصدار صوت كان عبارة عن صوت تقليب صفحات كتاب و تراجعت هايدي قليلا و بدأت المكتبة الكبيرة بالارتجاج و الاهتزاز ثم التحرك بشكل عرضي و انكشف ممر سري بعد توقفها عن زاوية 90 درجة ... و استدارت هايدي الى ايدا " بمجرد اغلاق هذا الممر ستعمل اضاءة الطوارئ و كل ما عليك فعله هو تتبعها الى النهاية سيقودك الممر الى باب فولاذي "و اخرجت هايدي مفتاح على شكل دائرة و قد رسم عليه شعار امبريلا السرية ... " ستحتاجين هذا لفتح الباب ..." اكملت هايدي " ايدا ... كوني حذرة .. انا لا اعتقد ان هايغن سيكون لطيفا معك في المنشأة هناك ..." و ابتسمت ايدا قائلة " تخبريني شيء اعرفه هايدي ... "
"اعلم انك حذرة دائما لكن ارجوك كوني اكثر حذرا في هذه المرة ... انه يضمر شيئا ما ..." و اخرجت هايدي هاتفها و اعطته لايدا ... " حظا موفقا ايتها الزميلة " ...
استمر الرجال الخمسة بالتقدم في الممر و هم يوجهون اسلحتهم باتجاهات مختلفة لتكشف لهم الطريق حتى وصلوا الى باب غرفة ما و اقترب رجلان ووقفا الى جانبي الباب واقترب ثالث و فتح الباب بقدمه و دخل الجميع بسرعة و هم يوجهون اسلحتهم الكاشفة الى اتجهات مختلفة ... كانت الغرفة اشبه بقاعة واسعة توسطتها طاولة كبيرة و على جانبيها توضعت كراسي كثيرة و على الجدران علقت صور متعددة لاشخاص بدا كأنهم من القرن السادس عشر ... كان الرجال يتقدمون رويدا في القاعة محاولين اكتشاف اي شي مريب فيها و بدا في نهايتها وجود بابين على طرفين متقابلين
بدأت ايدا بالمشي بالممر السري بسرعة دون ان تنظر الى الخلف هناك شيء ما يجري و هايدي لم ترد اخبارها بوضوح لكن على مايبدو ان هايغن يدبر شيئا ما و لعله خطير " هيا ايدا ... لنكتشف شيئا ما"
"انتما اذهبا من تلك الناحية " تكلم قائد فرقة امبريلا بصوته المكتوم من خلف القناع "و نحن سنتولى الناحية الاخرى " اضاف قائلا" قوما بإطلاق النار على اي شيء يتحرك" و اومأ الحارسان و اتجها الى الباب بسرعة ...
" قم بالامر فورا ...الرئيس مشغول بقضية كينيدي ... سأعمل كل ما يجب للتراخيص المطلوبة ..انها الفرصة الملائمة"
اغلق روبرت كينغمان هاتفه " انها فرصة ساحنة لايجب ان افوتها "
كان المقنعان يجوبان الغرفة التي دخلا اليها منذ قليل كانت اشبه بمعرض للتحف و التماثيل فقد توضع العديد من التمائيل في منتصف الغرفة و على الجانبين اصطفت صور عديدة معلقة لنفس الاشخاص الذين شوهدو في القاعة الكبيرة و لم يجدو شيئا مريبا بينما كانت اسلحتهما تكشف ما امامهما و خلفهما ... كان احدهما يتقدم في المقدمة كاشفا ما امامه و على جانبيه بينما احتمى زميله بظهره كاشفا ما خلفه خشية اي مباغتة و بعد لحظات لمح المتقدم باب خشبيا امتلأ بالثغرات و الشقوق في نهاية الغرفة ... " اللعنة الى متى سنستمر في فتح الابواب ؟" سأل متذمرا كاشفا عن ضيقه بينما اجابه زميله " لنستمر ... علينا الانتهاء بسرعة " ... ووقف الاثنان على جانبي الباب يستعدان لاقتحامه ...
بعد دقائق عدة نظر الاثنان الى بعضهما و اومئ احدهما برأسه ... و اندفع الاخر بسرعة كبيرة و بقدمه كسر الباب الخشبي لكنه وجد نفسه يسقط في ما بعد الباب فصرخ مستنجدا لكن الظلام في الاسفل ابتلعه بينما كاد الاخر ان يسقط معه لولا انه اسند سلاحه الى الجدار المقابل الذي اوقف سقوطه و قد استولى عليه الرعب من المفاجأة التي وقعا بها ... وقام بعدها عن طريق سلاحه بدفع نفسه الى الخلف حيث الامان في الغرفة " اللعنة ... انه فخ " قال و هو يتنفس بصعوبة غير مصدق انه مازال حيا و فكر سريعا و قرر ان يتصل بالقائد و اخرج جهاز اللاسلكي " هنا كلارك ... لقد وقعنا في فخ و سقط جيفري في مكان ما و لا اعتقد انه على قيد الحياة " مرت لحظات و لم ايجب احد ... و اعاد كلارك كلامه و بدا كأنه وحيد عندما لم يتلق اي اجابة ... " ما الامر ؟؟؟؟ ... لماذا لا يجيب احد" ... وفجأة سمع صوتا فحمل سلاحه بسرعة وو جهه الى المصدر و لم يظهر اي شيء غير انه سمع نفس الصوت باتجاه مختلف فالتفت بسرعة الى الجهة الجديدة لكنه لم يرى اي شيء ايضا في هذه المرة ... و بقي كلارك يحدق بالمكان ثم اخذ يوجه سلاحه باتجاهات مخنلفة ... كان يحس انه ليس وحيدا في الغرفة و اثناء تتبعه للصوت امسك شخص ما بسلاحه و دفعه بقدمه الا ان كلارك تشبث بسلاحه رغم قوة الضربة التي وجهت له و امسك غريمه بالبندقية ايضا محاولا منعه تصويبها باتجاهه و اثناء صراعهما اطلقت البندقية عدة طلقات قبل ان يتمكن الغريب من انتزاعها بعد ان وجه عدة ضربات الى قناع كلارك و سقط كلارك ارضا و حاول ان ينهض الا انه شاهد الغريب يصوب بندقيته باتجاهه فبقي مكانه مسمرا بينما لم يتردد الغريب بإطلاق النار ...
تنبه القائد الى صوت اطلاق الرصاص فخاطب زميليه " بسرعة الى الناحبة الاخرى " و ركض ثلاثتهم باتجاه باب الخروج الا ان احدهم سقط على الارض فجأة و نظر الاخر اليه و قد توقف " ما الامر ؟؟؟" سأل و هو يرجع صوبه مباشرة ... " انتبه " صرخ زميله الملقى على الارض بينما قفز احدهم و ضربه على رأسه ضربة جعلته يترنح و وجه الشخص الغريب ضربة سريعة الى المقنع الملقى على الارض جعلته يفقد الوعي سريعا و انتبه الاخر الى الخطر فقام بتوجيه سلاحه و اطلاق التار الى حيث وقف الغريب ... لكنه لم يصب هدفه و قد اختفى الغريب بحركة بهلوانية رأسا على عقب ... فركض المقنع خلفه بسرعة و هو يطلق النار عشوائيا و دخل الغريب بسرعة من خلال احد ابوب الغرفة و تبعه المقنع و هو يطلق النار على الباب بغضب و حنق شديدين ... و امتلأ الباب يالثقوب و دفعه المقنع بقوة داخلا الى الجهة الاخرى و فجأة رأى بندقية مصوبة باتجاه صدره و لم يمهل الغريب المقنع ...
اطلق النار و كسر الباب خارجا المقنع منه ووقع على الارض داخل الغرفة التي جاء منها و الدماء تنزف منه لكنه لم يمت بفضل سترته الواقية من الرصاص و حاول التشبث بالارض لينهض ثانية و دخل الغريب مصوبا بندقية الريوت الى وجه المقنع الذي حاول النظر في وجهه ووجد صعوبة في ذلك
" امبريلا هه ؟؟؟" تكلم الغريب و صوته دل انه امرأة ... " ستدفعون الثمن في كل مرة ترفعون رؤوسكم" اكملت و اطلقت النار مباشرة في وجه المقنع الذي ارتمى من دون حراك على الارض و الدماء تسيل منه بغزارة...
و اخفضت المرأة سلاحها و تنهدت بارتياح و تذكرت المقنع الاخر المغمى عليه ... عليها ان تتولى امره بسرعة
خطت المرأة بسرعة باتجاه الرجل الاخر ووجدته ملقى على ظهره يئن من الالم فرفعت بندقيتها ثانية باتجاهه
" امرأة هه ؟؟؟؟" صدر صوت من خلفها فجأة و استدارت بسرعة الى الخلف لكن البندقية تجمدت بين يديها و ادركت ان احدهم قد امسكها و رأت غريمها امامها مباشرة فوجهت اليه ضربة بمرفقها محاولة استخلاص البندقية الا ان الضربة لم تؤثر فيه و هذه المرة وجه هو لطمة قوية الى وجهها فسقطت على احدى الطاولات مسببة تحطمها و استخلص المقنع البندقية و اقترب منها بينما حاولت هي النهوض ثانية بسرعة وو جهت ضربة اخرى الى وجهه لكنه امسك قبضة يدها و بيده الاخرى ضربها بإخمص بندقية الريوت فسقطت ثانية في حال يرثى لها ... و الدماء تسيل من فمها و انفها
" سنرى من سيدفع الثمن الآن " اقترب المقنع منها قائلا و جذبها بقوة من شعرها سببت الما كبيرا لها ...
اقتربت ايدا من نهاية النفق و قد اقلقها سماع اصوات الرصاص الكثيرة رغم بعدها كانت تأمل ان هايدي على مايرام و انها ستلحق بها بعد فترة لكن هذا لم يكن ليجعلها تبطئ, ... كانت ترغب بالخروج بسرعة من هذا المكان المرعب و الاتجاه الى نيو مكسيكو حيث ستستقل قطار الى برازيليا ...
الرؤية لم تكن واضحة عندما استعادت وعيها..., كان رأسها يؤلمها و لم يكن جسدها يعاني اقل من ذلك لكنها حاولت التحمل ... حاولت تخطي الالم من اجل ان تنجو , لحظات و اصبحت الرؤية تعود الى وضعها الطبيعي و كان اول شيء رأته بوضوح جثة احد المقنعين قرب قدميها لكن هناك شيء اخر ... قدماها كانتا مقيدتين بحبلو قد امتلت الدماء عليه ... حاولت النهوض لكنها لم تستطع ... لحظات و ادركت انها مقيدة ... يداها ايضا كانت مقيدة الى كرسي خشبي و حاولت النظر الى الخلف لتفك قيدها الا ان ذلك كان عسيرا و اثناء ذلك لمحت مقنعا اخر على الارض خلفها ... و عادت بناظرها الى الجهة اليمنى و رأت مقنعا ثالثا على الارض ... و امعنت هايدي النظر من حولها و اتاها صوت من زاوية مظلمة حيث توضع مكتبها الذي اعتادت الجلوس فيه و مراقبة ما يجري خارج منزلها ...
" قد استيقظت اخيرا ..., لا تقلقي جميعهم اموات "
" من انت ؟" سألت هايدي , لكن الشخص لم يجب , كان يقذف قطعة معدنية و يلتقطتها كنوع من التسلية
" ماذا تريد مني ؟" سألت هايدي ثانية , فتوقف الشخص عن قذف قطعته المعدنية و نهض من خلف المكتب و استطاعت هايدي ان ترى بعض ملامحه فقد كان يرتدي زي الشرطة
" انت ... انت الشرطي الذي كنت قرب منزلي البارحة " اجابت نفسها و هي لا تصدق ... " كيف دخلت ؟ " ...
" ماذا تريد مني " اعادت هايدي اسئلتها
