" سألقي خطابا في الغد ... سأعلن استقالتي " تحدث الرئيس الى كارل الذي فوجئ بقرار الرئيس

-" لكن سيدي ..." حاول كارل ان يقول شيئا الا ان الرئيس تابع قائلا

-" اصبحت الامور اكثر تعقيدا بعد موت لامبارد و الناس تطالبني بإجابة و انا لا املك اي اجابة ... الجميع يطالب بكشف ملف كينيدي كاملا ووضعه تحت اعين الصحافة ... و هذا يعني اني سأتعرض للاستجواب ايضا بسبب علاقتي الوثيقة به " و استدار الرئيس ناظرا من خلال النافذة الى مباني العاصمة ثم اضاف

" لكني سأنتقم منهم ... ايلينا اس كينيدي ستكون سلاحي الاخير "

لم يتكلم كارل فقد بدا له ان كلير لن تنجز هدفها في الوقت المناسب و لا يوجد اي حجة يمكن ان تقنع الشعب بالانتظار اياما اخرى و قطع الصمت دق الباب و دخول احد الموظفين

التفت الرئيس و كارل نحوه و بدأ الرجل قائلا : " سيدي هناك رسالة من كلير ريدفيلد ... "

...

تجهم وجه كلير عندما نفت هايدي وجود اي شيء يخص ليون بحوزة ايدا

" اتت ايدا الي بحالة يرثى لها مع ثياب ممزقة و جروح سطحية لم تكن تحمل الا مسدسها في ذلك اليوم حتى انها فقدت جهاز الاتصال الخاص بها , لقد قالت شيئا واحدا – فشلت المهمة و مات كينيدي – "

و اعادت كلير ناظرها الى محفظة ليون و بطاقته المهترئة و تمتمت داخل نفسها

" ليون ... ارجوك كن حيا " و استدارت مجددا نحو هايدي و قد وضعت محفظة ليون داخل جيبها

" الى اين يتجه هذا المصعد ؟؟؟"

" الى الاسفل ... هناك طابقان فقط بالاسفل ... مالذي تنويه ؟؟؟؟؟ " سألت هايدي و قد لاحظت قلق كلير قد اصبح اكبر من ذي قبل

" سنبحث عن ليون اولا ... ما زال ليون حيا " اتمت جملتها و قد جهزت مسدسها

" و ماذا عن ايدا ؟؟؟ " سألت هايدي

" سنجدها لاحقا ... علي ان اعرف اولا اين ليون "

...

نهضت ايدا بصعوبة كانت غاضبة من الالم الذي سببه ذلك الشرطي لها لكنها لم تعرف حتى الآن لماذا تركها على قيد الحياة و رغم ذلك كانت متأكدة انه يبحث عن شيء ما و هو يحتاج مساعدتها لايجاد ذلك الشيء

" ربما يبحث عن البلاجا " حدثت نفسها باقتناع جزئي فقد كانت البلاجا هدفا للكثير

تقدمت ايدا ببطء نحو مسدسها الملقى على الارض ثم انحنت لتأخذه في تلك اللحظة فلفت ناظرها بريق السكين المغروز ارضا ... سكين الشرطي الغريب و اعتدلت بعد اخذها للمسدس و اتجهت نحو السكين و نزعته من مكانه و هي تتأمله

" لقد رأيت هذا السكين في مكان ما ..." حدثت نفسها و هي تتأمله من جميع جوانبه و مضت دقائق و هي تحاول التذكر مركزة

" اين رأيتك ؟؟؟؟؟ "

لم تستطع ايدا التذكر هذه المرة لكنها قررت الحفاظ على هذا السكين فقد يفيدها و حولت ناظرها باتجاه البابين و ادركت ان الباب اليساري قد اقفل من الجهة المقابلة و لا سبيل لها في دخوله فتقدمت باتجاه الباب الآخر

...

نظر الرئيس مندهشا الى كارل و هو يلقي عليه رسالة كلير

تم ايجاد الهدف في برازيليا , الدعم مطلوب

انهى كارل كلامه و اضاف فرحا " علينا التوجه هناك بأسرع ما يمكن سيدي "

" بسرعة قم باستدعاء من تثق بهم و ارسلهم الى برازيليا و لاتنسى الاتصال بمسؤول السفارة الاميريكية لترتيب زيارة لي هناك " اجاب الرئيس بحماس و ثقة

" سيدي" رد كارل و توجه بسرعة خارجا من المكتب

بعد خروج كارل السريع التقى في الردهة بروبرت قادما بالاتجاه المعاكس و نظر روبرت الى كارل الذي اخفى ملامح الفرح من على وجهه الا ان روبرت كان قد لاحظها

" كارل ! ... تبدو سعيدا هل نلت ترقية او ما شابه ؟؟؟ " سأل روبرت مبتسما

-" لا ...لاشيء من هذا علي ان احضر بعض المستندات الضرورية لترتيب زيارة للرئيس الى البرازيل "

-" البرازيل ؟؟؟!" تساءل روبرت مندهشا ثم اضاف " الا ترى ان الوقت العصيب الذي نقضيه هنا لا يسمح بعمل زيارة رسمية لاي بلد ؟؟!

-" صحيح لكنها زيارة مهمة والرئيس البرازيلي دعاه لامر مهم " رد كارل مبررا ... الا ان روبرت لم يقتنع بما قاله كارل و قرر المضي قدما ليسأل الرئيس بنفسه بينما مضى كارل قدما نحو نهاية الردهة

...

دخلت ايدا الباب بحذر ووجدت نفسها بغرفة مملوءة بالسلاسل الحديدية و القيود و نظرت للاعلى لتجد جثثا معلقة و قد ملأت رائحتهم النتنة ارجاء الغرفة الواسعة كما توضعت جثث اخرى مقيدة بالسلاسل الى جدران الغرفة الحجرية.. , و في نهاية الغرفة توضع باب حديدي كان المخرج الوحيد من هذه الغرفة بالاضافة الى الباب الذي دخلت منه

" تبا " فكرت ايدا... " مازلت في الطابق الثاني ... علي ان اسرع " و خطت ايدا بسرعة باتجاه الباب الحديدي و قد رفعت مسدسها متنبهة لاي حركة مفاجئة خصوصا من الجثث في الاعلى , و بعد بعض الوقت وصلت اليه و مدت يدها لتفتحة الا انه بشكل اتوماتيكي اقفل و احست ايدا بعد ما حصل بأن شخصا يراقبها فتراجعت قليلا الى الخلف

و اتاها صوت من خلفها

" هل تظنين ان بإمكانك ايقاف معجزة بعد مجرد حصولها ببضع ساعات ؟ ..."

و التفتت ايدا الى الخلف بسرعة مصوبة مسدسها تجاهه ... كان هايغن يرتدي معطفه الابيض و قد ارتدى نظارات شمسية شبيهة بتلك التي يرتديها الشرطي الغريب و كانت يداه فوق بعضهما و قد عكس مظهره هدوءا كبيرا في شخصيته عكس الواقع الذي عرفته ايدا عنه و بدا انه ليس خائفا من مسدسها

" لن تخرج البلاجا من هذا المكان يا هايغن ... يبدو انك فقدت السيطرة على هذا المكان و امتلأ بالاسلحة البيولوجية , و مهما ارسلوا لك من رجال لينقذوك لن ينجحوا "

-" هذا ما تعتقدينه ... لكنك نسيتي ان هناك شخص قادر على ذلك... انا اعلم انه لايهتم لي شخصيا بل يريد البلاجا و تحديدا البلاجا المتطورة التي اكتشفتها في دم كينيدي , انه قادم .. لينقذني ... و لكن انتي ! انتي التي لن تخرج من هنا على قيد الحياة فقد كان موتك شرطا له ليخرجني و ما اسعدني بقبول شرط كهذا " و ضحك هايغن بثقة احست ايدا ان الامور لا تجري في صالحها لكنها من ناحية اخرى كانت تفكر بما قاله عن البلاجا المتطورة و لم تستطع ان تفكر بسعي احد لموتها اكثر من ويسكر فقد طعنته في ظهره طعنة مؤثرة

" حلم جميل يا هايغن , و لكنك لا تملك كينيدي , اتذكر ؟ لقد مات ...فمن اين لك البلاجا المتطورة ؟"

" لا ... " اجاب هايغن و قد مشى جانبا دون النظر اليها

" كينيدي ما زال حيا انسة ونغ ... "

و اختفت سخرية ايدا ؟, و تصبب العرق من جبينها مندهشة بما قاله هايغن " ما زال حيا ؟؟ ... لكن كيف ؟ " خاطبت نفسها و هي تتذكر المشهد الاخير من سقوط السيارة من فوق جرف عالي

" اعرف بماذا تفكرين ..." قاطع تفكيرها هايغن ثانية و قد التفت اليها

" لا يمكنني اخبارك كيف بقي على قيد الحياة لكني استنتجت ان البلاجا ساعدته ليبقى حيا , الا ترين المعجزة ايدا ؟؟؟ خلايا ابدية التجدد ... هذا ما اراده سبنسر لسنوات طويلة كانت كل ابحاثنا في امبريلا تنصب على فيروس يقضي على خلايا الانسان الهرمة و استبدالها بخلايا ابدية التجدد و لسنوات طويلة فشلنا في ذلك و دفعنا كارثة الراكون ثمنا لهذا و الآن انا ارى الخلايا الابدية نصب عيني و لن اتخلى عنها ... صحيح ما قلتي المكان مليء بالاسلحة البيولوجية لكني سآخذ سلاحا واحدا و ارحل و بعدها ان عشتي سترين العالم الجديد ... حيث لا يعارضنا احدا ..."

و احست ايدا بخطر ماقاله هايغن لكن كان هناك بعد سؤالا هاما في ذهنها

" ماذا فعلت بليون ؟؟؟؟" صرخت ايدا في وجهه مقاطعة

" اه ... تقصدين ماذا سأفعل ؟؟؟؟" و ضحك هايغن ثانية

" سترين ... ان دمه هو ما يهمني و ليس ليون نفسه و على كل حال انه شخص مزعج يجب التخلص منه سريعا بعد سحب كل دمه , هل استيقظت ذكرياتك معه يا انسة ونغ ؟؟؟؟ .. لماذا لا تفكرين بإنقاذ نفسك اولا عوضا عن انقاذ ميت "

-" لن تخرج من هنا حيا يا هايغن اعدك ..." اجابت ايدا بسرعة و اطلقت رصاصتين تجاهه و اخترقت الرصاصات هايغن و استقرت بالجدار من بعده و لكنه بقي ثابتا ينظر مبتسما اليها و ادركت ايدا بعد هذا انه انكسار ضوئي لصورة هايغن و استدارت الى ارجاء الغرفة فرأت كاميرات المراقبة مسلطة عليها ...

" مثيرة للشفقة " اجاب و هو ينزع نظاراته و يضعها بجيب معطفه

و بعدها سقطت احدى الجثث بينهما و تراجعت ايدا بسرعة مستندة الى الباب الحديدي و مصوبة مسدسها تجاه الجثة و متيقظة لبقية الجثث بالاعلى و علا صوت اذرع معدنية من البعيد و لم تعرف ايدا مصدرها تماما و قطع تفكيرها وقوع جثة ثانية ثم ثالثة , حاولت ان تفتح الباب الحديدي ثانية الا انه كان موصدا , و نهضت احدى الجثث و قد تشوهت و بدت مخيفة اكثر من المعتاد و صدر منها صوت الرعب الذي اعتادت عليه و تقدمت خطوة الى الامام باتجاهها ...

...

وصلت كلير و هايدي الى الطابق الثاني شاهرتين اسلحتهما في الردهة الطويلة و قد امتلأت بجثث رجال الامن الخاصين بالمنشأة و بعض جثث الزومبي القديمة

كانت هايدي تنظر الى الخلف و هي متراجعة معطية ظهرها لكلير التي تقدمت ببطء و قد ارعبها مشهد الخراب و الدمار في المنشأة كانت عيناها الزرقاوين تحدقان باتجاه مصعد اخر في نهاية الردهة فكرت انه الطريق الى الطابق الثالث حيث تتوضع غرفة الابحاث و مركز تصدير الطاقة كما اخبرتها هايدي قد يكون ليون في غرفة الابحاث فالمنظمة لا شك ستحتفظ به هناك و لكن الطريق قد تكون مليئة بالمخاطر و ما حدث في المنشأة ينذر بكارثة في هذا المكان ايضا

و قطع تفكير كلير هايدي و هي تقول

" لا يعجبني الهدوء في هذا المكان "

-" تابعي التقدم فقط و انتبهي جيدا , قد تكون بعض الوحوش في الجوار" اجابت كلير و لم تكد تكمل كلامها حتى تحطمت احدى النوافذ داخلا عبرها احد وحوش الليكرز و مارا من امام كلير التي استلقت ارضا و اطلقت ثلاث طلقات تمكن الليكرز بسرعته من تفاديها و قفز الى سقف الردهة و هو يصرخ و اسرعة هايدي و اطلقت النار باتجاهه الا انه قفز ثانية الى الجدار الجانبي و اطلق مخالبه الحادة باتجاه هايدي التي صدتها بالبندقية الا ان قوة الوحش جعلتها تقع ارضا و تقدم الوحش منها الا ان رصاصة من كلير اصابته في رأسه فارتمى جانبا و هو يصرخ غاضبا و اطلقت كلير رصاصة اخرى استقرت في صدره لكن الوحش استعمل لسانه و امسك بقدم كلير اليسرى و اوقعها ارضا و بدأ بسحبها بينما تمسكت كلير بإحدى الجثث محاولة التشبث الا ان قوة الوحش كانت كبيرة ليسحب شخصين معا و بدا ان الوحش سينتصر الا ان رأسه انفجر بفعل طلقة من بندقية هايدي من الخلف و ارتمى ما تبقى من جسده بدون حراك ووقفت كلير ثانية و هي متعبة ناظرة الى الوحش بينما تسمرت هايدي و هي تراقب الدماء التي سالت منه على الارض

" شكرا " نظرت كلير الى هايدي ممتنة ثم اضافت باستغراب

" كان بإمكانك تركي لالاقي حتفي ... لماذا ؟!"

لم تجب هايدي مباشرة و اخفضت بندقيتها و تابعت المسير مارة من جانبها

" اريد فقط ان انقذ ايدا من هذا الكابوس "

و تمعنت كلير بها بعد مضيها و تذكرت انها اتت لقتل ايدا لا لانقاذها كما تريد هايدي

ادارت ناظرها جانبا و تمنت ان يكون ليون حيا كي لا تضطر لقتل تلك المرأة

...

قفزت ايدا بواسطة مسدسها الحبلي متفادية جموع الزومبي الاتية تجاهها و انطلقت نحو الباب الذي دخلت منه محاولة الخروج الا ان بابا حديديا ظهر فجأة و منع ايدا من الاستمرار لفتح باب الدخول بينما سمعت هايغن من بعيد يردد

" لم العجلة ايدا ؟؟؟ , التسلية بدأت لتوها ... حاولي ان تستمعي بالرفاق هنا فهم لم يرو احدا منذ زمن طويل ههههه"

و انقض احد الزومبي عليه لكنها عالجته بلكمة قوية ارتمى جانبا و هو يئن و تقدم اخر عن شمالها فركضت باتجاه اليمين و هي تطلق النار على كل من يواجهها و تساقط الزومبي واحدا تلو واحد , و فكرت ايدا انها يجب ان تتخلص منهم جميعا ليفتح الباب الحديدي الا ان اعدادهم الكبيرة و قلة الذخيرة معها كان عائقا كبيرة و هي لا تعرف بعد ما بعد الباب الحديدي لكن بعض القنابل اليدوية المتبقية معها ستساعدها بكل تأكيد و اسرعت و رمت قنبلة بعد رصاصة في احد رؤوس الزمبي امامها حيث كانت اعداد كبيرة تتقدم باتجاه ايدا مع هبوط المزيد من المعلقين منهم بالسلاسل

و و القت ايدا بنفسها ارضا لتفادى اي اذى ناجم عن انفجار القنبلة و هوت اعداد كبيرة من الزومبي ارضا بعد انفجار شديد جعل المكان يهتز بشدة و بدأت سقفه بالانهيار كما انهارت السلاسل المعلقة بسقفه و فتحت فتحة ضيقة في السقف و نهضت ايدا و اطلقت مسدسها الحبلي بسرعة نحو جانب السقف و انطلقت مباشرة نحو فتحة السقف و من خلالها استطاعت الهروب بينما استمر انهيار السقف على من تبقى من الزومبي و كان هايغن ينظر الى ايدا بينما تعلقت بالفتحة و حتى اختفت تماما

" الآن سيلتقي الاصدقاء القدامى ... " قال بصوت مسموع و قد اطلق ابتسامة خفيفة

...

وصلت كلير و هايدي الى الطابق الثالث و تقدما بحذر نحو باب اتوماتيكي الفتح و فجأة همست هايدي لكلير :

" توقفي ... "

و توقفت كلير متابعة عيني هايدي نحو احدى شاشات المراقبة داخل الغرفة و هناك رأت على الشاشة رجلا بدينا يلبس الزي الرسمي لمسؤولي المنظمة و امامه وقف رجل اخر يرتدي بزة العلماء البيضاء و بدا انهما يتناقشان

" ماذا يفعل السيد هاورد هنا ؟" رددت هايدي متفاجئة

" هاورد ؟" نظرت كلير اليها مستفهمة

" انه نيكولاس هاورد المدير التنفيذي لفرع المنظمة الرئيسي ... , لكن ماذا يفعل هنا ؟؟؟ "

و اعادت كلير ناظرها الى الشاشة

" المدير التنفيذي ؟؟؟ ..." و حولت كلير ناظرها الى الرجل الذي اعطى ظهره للشاشة

" من يكلم ؟" سألت هايدي مشيرة اليه و ردت هايدي :

" ارنست هايغن ... المسؤول المباشر لابحاث المنظمة "

"هايغن ! " رددت كلير و هي ترى ان نقاش الرجلين قد اصبح مصحوبا بإشارات من ايديهما دلت على العصبية

" يبدو ان احدهم سيفقد السيطرة على اعصابه " تابعت كلير المنظر بينما فوجئت هايدي بهايغن يسحب مسدسا و يطلق النار على هاورد و امسكت كلير بها و جعلتها تنخفض اذ ان صدى الطلقة كان قريبا ...

مرت لحظات عصيبة على هايدي بينما ارتقت كلير بحذر ورأت هاورد مضرجا بدمه بينما لم يكن هناك اي اثر لهايغن

" هايدي ..." نادت كلير باستعجال

" علينا المتابعة بسرعة " اضافت دون ان تنظر و اسرعت بخطاها بينما وقفت هايدي ببطء و هي تراقب الكاميرا و كانت لا تزال في حالة صدمة لرؤية السيد هاورد دون حراك

و بعد لحظات انتبهت من غفلتها و لحقت بكلير لكنها عند عبورها للباب الاتوماتيكي لم تجدها

" اللعنة ... اين ذهبت ؟؟؟" حدثت نفسها و هي تنظر باتجاهين مختلفين

كانت كلير تعدو في الممرات محاولة الوصول الى الغرفة المقصودة و التقطت احدى الكاميرات حركتها و بدأ جرس الانذار بالتحذير من وجود دخيل و توقف كلير و هي تسمع اجهزة الانذار

" تبا ... " فكرت في نفسها و اندفعت الى اخر الممر حيث توضع باب اتوماتيكي عريض

و في نفس الوقت سمعت هايدي صافرات الانظار

" انها كلير " قالت و ركضت سالكة الجهة اليسرى محاولة اللحاق بها

كان هايغن في غرفة التحكم بالنظام و كان يستطيع رؤية كلير و هي تجري الى اخر الممر

" يبدو ان الفئران قد زادت واحدا ... لا بأس فكلما زادوا زادت متعتي " ابتسم هادئا بعد الكلمات و قاطعه اتصال فرفع هاتفه و سمع صوت ويسكر في الطرف الاخر

" الوقت قد انتهى تقريبا ... التقرير "

" التجربة اثبتت نجاحها خلايا متجددة و توافق مع نواة فايروس جي ... فقط المسألة مسألة وقت حتى نجده "

" لا يمكنني الانتظار اكثر ... لقد ارسلت طائرة لتأتيني بالعينات , هناك موعد هبوط و موعد اقلاع , لن انتظرك الى الابد .. هل هذا مفهوم ؟ "

" اجل مفهوم ... سانجح بالوقت المناسب ... " و انقطع الاتصال بعد هذا

...

وصلت ايدا الى ممر يقود الى باب صغير و لم يكن يوجد سوى هذا الباب و قرأت دلالته التي اضاءت المكان قليلا

"ارشيف الابحاث السرية "

و ببطء فتحت ايدا الباب متيقظة ...

كانت الغرفة عبارة عن مختبر صغير احاطت به بعض المكتبات المليئة بالاوراق و قد ظهر انه استخدم حديثا فقد كانت المواد الكيميائية تملأ المكان و اقتربت ايدا بسرعة فقد لفت نظرها احد المواد الكيماوية الذي كان يشبه عينة اللاس بلاجا

و تناولت العينة محدقة بها و قد كتب عليها بلاجا جي و فكرت سريعا انها تركيبة من نوع ما و بينما هي في خضم افكارها سمعت صوتا قادما من احدى زوايا المختبر فرفعت مسدسها بسرعة و اقتربت من مصدر الصوت و قبل ان تعرف مصدر الصوت خرج صوت مألوف لها ينادي ... " ونغ ... اهذا انتي " و اقتربت ايدا بسرعة ملقية نظرة على رجل في اعقد الخامس من عمره ممدد على الارض و قد سالت الدماء من وجهه و رجليه و اتسعت عيناها من الدهشة و قد تعرفت عليه فاقتربت مسرعة منه و وضعت يدها خلف رأسه المسند على الحائط

" ترينت ... ماذا حدث ؟ ... هل انت بخير ؟ ... "

-" التسرب ... كامل المنشأة يجب ان تتدمر ونغ ... فايرس تي مع البلاجا منتشران ,, لقد انتهى امري هنا ... عليك انتي ان تكملي المهمة "

-" عماذا تتحدث ؟ "

-" الطابق الثالث في المبنى آ ستجدين جهاز التدمير الذاتي الى المنشأة ..اسلكي ذاك المصعد " و اشار بيده الى باب مقفل بآخر من حديد " سيقودك الى الاسفل حيث الممر السري الى المبنى آ , "

و تلوى ترينت من الالم بينما نظرت ايدا اليه بخوف

" ترينت تماسك سأرى ما يمكنني فعله لاجلك ... " و همت بالنهوض الا ان ترينت امسك يدها فنظرت برعب اليه

" هايغن ... يجب ان توقفيه , لا يجب ان يسلم العينات الى ويسكر "

-" اذا انت تعرف ..." همست ايدا بسرعة و امئ برأسه و هو مازال يتألم

-" عرفت متأخرا ... انه يبحث عن كينيدي ... يجب ان تجدي كينيدي , و ان كان صعبا ذلك فدمري المنشأة بمن فيها لا يجب ان يخرج احد على قيد الحياة " و تلوى ترينت ثانية بألم و سقط بلا حراك

-" ترينت ..." صاحت ايدا ... الا انه لم يجبها ...ووقفت ايدا ناظرة اليه بأسف ثم تغيرت نظرتها الى القسوة مفكرة

" ستدفع الثمن يا هايغن ..."

...

اندفعت كلير خلال الباب الاتوماتيكي ووصلت الى الغرفة التي رأتها على شاشة الكاميرا و هناك وجدت السيد هاورد

مازال ملقى على الارض و و رفعت مسدسها ووجهته بعدة اتجاهات و اقتربت من الباب المقابل و حاولت النظر في

نافذته علها ترى شيئا و فاجأها قفز احد الززمبي على الباب و تراجعت كلير بذعر بينما مضى الزومبي يضرب الباب

دون ان يتأثر الباب و بقيت للحظات على الارض تنظر باتجاه الزومبي لكنها انتبهت من غفلتها ووقفت ثانية و

الى حيث استلقى السيد هاورد دون حراك و وجهت مسدسه اليه عندما لاحظن شيئا معدنيا يلمع في يده اليمنى

و عندما التقطته كان عبارة عن رمز زجاجي لم تفهم معناه ..

" لا بد ان نوع من الاغاز " فكرة و هي تعتدل و كانت لا تزال تنظر اليه الا عيناها فجأة التقطت صورة لشخص ما

فرفعت مسدسها بسرعة و اطلقت النار تجاهه و اصابت الرصاصات هدفها لكن الشخص كان مجرد انعكاس لزجاج نافذة

الغرفة الذي تحطم و استدارت كلير بسرعة فجاأتها ضربة قوية سقط على اثرها مسدسها و اتت ضربة اخرى على

وجنتها سقطت اثرها على الارض تتأوه بينما اقترب الشخص الذي لم يكن سوى الشرطي الغامض و انتزع من يدها

الرمز الزجاجي و نظرت باتجاهه و كانت لا تزال غير قادرة على النهوض

" تبا ... لا بد انك ذلك المتعجرف الذي كلمتني عنه هايدي " و لمعت نظارتا الشرطي و هو يقول ...

" انا اسف علي ان اجد ما ابحث عنه و لا وقت لدي لسرد قصتي "

" تبحث عن ليون اليس كذلك ؟؟؟؟" صاحت كلير و هي تئن بينما استمر الشرطي بسكونه ناظرا اليها

" كلا ... ابحث عما هو اهم ... ليون موجود في المبنى آ ان كنت مهتمة " و تابع الشرطي خطواته بينما جمدت

كلير على الارض غير مصدقة لما قاله هذا الرجل و معلوماته عن ليون لكن وجهها انقلب فرحا

" ليون ... حي ... يا الهي ... انه حي " رددت ثانية و قد سيطر الفرح عليها

...

في مكان ما من البرازيل وصل الرئيس غراهام الى العاصمة البرازيلية و كان يشد على ذراع نظيره بينما التقطت الكاميرات الكثيرة صورا لهما

بعد الاستراحة في الفندق دق احد الموظفين الباب على الرئيس غراهام و ارتفع صوت الاخير سامحا بدخوله

" سيدي رسالة اخرى من موقع المنشأة ..." بدأ الموظف

" من كلير ؟؟؟؟ ... حسنا سنقوم في الغد بارسال التعزيزات هناك , ما الجديد ؟؟"

" سيدي ... الرسالة قدمت من موقع المنشأة لكن التوقيع الذي عليها يعود الى ليون سكوت كينيدي "

و التفت الرئيس فجأة غير مصدق لاذنيه لدرجة انه شك بقوة سمعه

" اعد ما قلت ..."...