إنحنى كابوتو للأسفل و أجبر مير على النزول أيضاً

ثم إلتقط بيده الكوناي الخاصة بها .. رمشت مير بحيرة

وهي تنظر إليه ...

أعاد إنتباهه إليها و قام بلوي ذراعها اليمنى و تثبيتها

خلف ظهرها ، ثم جعلها تستلقي على الارض و ظهرها للأعلى

وكان يمسك بيدها اليمنى ويمنعها من الحركة ..

إلتصق وجه مير بالأرض وكانت تشعر بآلام قاتلة في ذراعها

ثم شعرت بشيء بارد يلامس رقبتها و أدركت أنها الكوناي

حاولت تحرير نفسها فقاومته بيأس و ضربت الارض بقدميها

وحاولت الصراخ ولكن لا جدوى..

قال كابوتو بغضب :

- كفي عن هذا لايمكنك الهروب الآن..

لذا أبقي هادئة ..

عاندته مير وقالت بصوت خافت:

- لن أفعل !

قهقه كابوتو وقال :

- إذن مالذي يمكنكِ فعله ..

"هذا صحيح مالذي يمكنني فعله" ترددت هذه

الجملة في عقل مير وهي تغمض عينيها بقوة و تتوقع

أن تنغرس الكوناي في جسدها في أي لحظة ...

ثم لمع شيء في ذاكرتها .. شيء حدث في هذه

الغابة بالتحديد .. حين كانت تتدرب برفقة هيدان ..

وقفت مير أمام هيدان وهي تصغي بإهتمام

لما كان يقوله لها ...

وجه هيدان كلامه اليها قائلاً :

- أرى أنكِ أتقنتِ أسلوب التبديل .. سيمكنك هذا

من الهرب إذا ما تمت محاصرتك .. ولكن عليكِ

أن تعرفي أنه توجد أوقات لا تستطيع تقنيات النينجا

وحدها أن تمكننا من النجاة ..

رمشت مير بتعجب وسألته :

- كيف يكون هذا ؟

سار هيدان ودار حولها وهي تحدق به بدهشه

وما إن أصبح خلفها حتى دفعها بقوة للأمام وجعلها

تسقط على الأرض .. رفعت مير وجهها الذي تلوث بالتراب

و نظرت بغضب ناحية هيدان وقالت :

- هيدان مالذي فعلته !

وقبل أن تستطيع أن تنهض عن الارض أسرع هيدان بالنزول أيضاً

وأمسك إحدى يديها و منعها من الحراك .. حاولت مير تحرير نفسها

من قبضته ولم تستطع ثم سمعته يخاطبها قائلاً :

- هذا مثال على ما كنت أحاول شرحه لك ..

أخبريني الآن مالذي ستفعلينه اذا ما تعرضت لموقف مشابه ..

سكتت مير قليلاً و حاولت أن تفكر بطريقة تمكنها من الهرب

وأجفلها صوت صراخ هيدان حين وبخها قائلاً :

- غبية ! عليك التصرف بسرعة لن يعطيك الأعداء فرصة للتفكير !

أسرعت مير بقول أول جواب خطر ببالها :

- سأستخدم أسلوب التبديل ...

ثم تذكرت حقيقة أن هيدان يمسك بإحدى يديها ولن

تتمكن من تنفيذ الأختام الازمة فقالت معترفة بيأس :

- لن أتمكن من فعل هذا ...

تنهد هيدان ثم سمعها تناديه :

- هيدان ...

- ماذا ؟

قالت مير وهي تتوق لمعرفة الجواب :

- أخبرني كيف أستطيع النجاة في موقف كهذا !

أرخى هيدان قبضته و سحب يدها للأعلى ثم جعلها تغير

من وضع إستلقاءها حتى يتمكن من رؤية وجهها ..

حدقت مير به بصمت وهو ينظر نحوها من فوق

ثم تحدث أخيراً :

- سأخبرك ولكن لا تقومي بهذا الى اذا فقدتِ كل أمل في الطرق الآخرى...

حاولت مير الوصول الى حقيبتها دون أن يشعر

كابوتو بتحركها ، أدخلت يدها ببطىء و أغلقت قبضتها على

شيء ما .. وماهي إلا لحظات حتى سمع شيء

يشبه صوت إنفجار القنبلة ... لقد فجرت مير إحدى النوتات المتفجرة

التي لها تأثير القنابل الحقيقة ...

كان الإنفجار قوياً ومروعاً ..قذف بمير وكابوتو في إتجاهين مختلفين

سقط كابوتو على الأرض بينما إرتطمت مير بإحدى الأشجار

ثم نزلت على الارض ببطىء ..

تبدد الضباب الصناعي بسبب حرارة الانفجار و أصبحت

الرؤية واضحة ..

فتحت مير عينيها بوهن و هي تشعر بآلام كبيرة

في ذراعها التي أمسكت بها النوتة المتفجرة

و رأت أن إصابتها كانت بليغة فقد تمزق كُمها و تلوث بالدماء

و أحست أيضاً بسائل دافىء ينزل من جبينها ... عرفت

الآن لماذا نصحها هيدان بتأجيل أستخدام هذه الطريقة

إن فيها مجازفة كبيرة ..

أمسكت مير بذراعها المصابة و تنفست بإرهاق وهي تحدق

بكابوتو المرتمي على الأرض .. ترى هل نجحت في التخلص

منه ؟

وفوق أحد الأشجار القريبة وقفت يوكيهيمه تحدق بنفاد صبر

الى المعركة المشتعلة ... لم تستطع أن تبقى في المقر

منتظرتاً ان يخبرها أحدهم بما جرى لذا لحقت بمير الى هنا

وأخذت تراقب في الخفاء ... والآن بعد أن شاهدت مقاومة مير

بدأ الشك يساورها وتسائلت ان كان كابوتو سيتمكن منها حقاً...

رفع كابوتو رأسه عن الأرض وبصق الدماء من فمه

ثم نزع نظارته التي كسرت بسبب سقوطه و أبعد خصلات

شعره الذي إنسدل على كتفيه بعد أن فٌكت ربطته ..

حدق بحنق ناحية مير و بدأ بمعالجة نفسه بإستخدام

الجتسو الطبي .. إتسعت عينا مير حين رأته يفعل ذلك

لن تتمكن من هزيمته طالما أنه نينجا طبي .. سرت

رعشة في جسدها و أدركت أنها لن تتمكن من إنقاذ نفسها

بسهولة هذه المرة ...

نهض كابوتو بعد أن عالج جروحه و تقدم ناحية مير

التي كانت ترتعد خوفاً و ترى النهاية وشيكة أمامها

وصل الى حيث تجلس و جلس أمامها ثم مد إحدى يده بإتجاهها

أغمضت مير عينيها وقالت " لا " بخفوت شديد

لكن كابوتو لم يهاجمها بل وضع يده فوق جرح ذراعها

فتحت مير عينيها و حدقت به و رأت التشاكرا الطبية

الخضراء تتوهج من يده ... لقد كان يعالجها ...

رد على نظراتها المتسائلة قائلاً :

- لقد غيرتُ رأيي ... لن أقتلتك ، أنت تمتلكين إصراراً فريداً

ستكونين تابعاً مفيداً للسيد أوروتشيمارو ..

لم تستطع مير أن تعلق على كلامه بل لم تستطع أن تتحرك

من مكانها .. لكنها كانت تشعر بأن ذراعها تتماثل للشفاء بفضل

التشاكرا الطبية ...

جاء صوت غاضب من وراء كابوتو ... لقد كانت يوكيهيمه

قالت والغضب يملأها :

- مالذي تفعله أيها الأحمق ؟

إلتفت كابوتو ناحيتها وقال :

- توقعت أن تأتي الى هنا .. ألم أطلب منك الإختباء لحين

إنتهائي من عملي ...

إبتسمت يوكيهيمه بسخرية وقالت :

- لو لم أتي الى هنا لما رأيتُ خداعك لي !

تنهد كابوتو وقال معللاً :

- الأمر واحد في كلا الحالتين إن قتلتها أو أبعدتها عنكِ

أليس كذلك ؟

أنزلت يوكيهيمه رأسها للأسفل وصمتت لبرهه

بينما كانت مير تصارع دهشتها وحزنها لقد إنكشفت

الحقيقة المُرة أمامها ... كانت يوكيهيمه هي من خططت للإيقاع

بها وقتلها .. لم تتوقع مير أن تصل الأمور بينهما الى هذه المرحلة

و إزاد حزنها حين سمعت رد يوكيهيمه :

- لا الأمر ليس كذلك ... إبتعد عنها لم أعد في حاجة إليك

سأقوم بالأمر بنفسي ...

أوقف كابوتو تدفق التشاكرا الطبية و نهض وافقاً

وقال بهدوء:

- كما تشائين .. لم أعد مسؤولاً عن تصرفاتك منذ هذه اللحظة

وشكراً على كل ما قمت به لصالحنا ..

صرخت يوكيهيمه :

- أغرب عن وجهي !

ضحك كابوتو وهو يقوم بأحد الأختام ثم تبخر من

المكان و لم يعد له أي أثر ...

سحبت يوكيهيمه سلسلتها و أمسكت بها

وهي تحدق بحقد ناحية مير ...

قالت مير وهي تصارع الألم :

- يوكيهيمه ...

رفعت يوكيهيمه سلسلتها عالياً و أستعدت لتوجيه الضربة

القاضية لمير التي أغمضت عينيها بخوف وراحت تفكر

بحسرة على حالها ...

لم ترغب بأن تكون نهايتها في هذا المكان .. لم تشأ

أن ترحل دون أن تبوح لساسوري بحقيقة مشاعرها نحوه

كرهت الأستسلام لهذا الأمر كلياً ...

end of chapter 36