"سيد ويلر استيقظ!"

همهم وبتعب فتح عينيه ،نظر حوله راجيا ان لا يكون والده موجودا ، فمدبرة المنزل مادلين لن تناديه سيد ويلر الا ان يكون والده بالأرجاء..

تحركت بسرعه وفتحت الستائر ثم عادت لتسحب الغطاء من عليه وهمست

"انهض سيأتي حالا!"

تنفس بثقل ورفع نفسه. لم ينم الا ساعه واحده منذ يومين

تبا له

القى نظره خاطفه على مادلين ورآها ترتجف ، لم يخف ان يشعر بتلك النبضات مجددا بل أغمض عينيه استعدادا لها.

"أنت محظوظ قليلا اليوم، لست بمزاج لتأديبك اليوم."

عاكفا يديه خلف ظهره، تلك المشيه البغيضه، ورائحة تبغه المقرف الذي ينتشر ارجاء القصر.

"سيأتينا اليوم ضيفا مميز ، لذا تأدب"

قهقه الاشقر بسخريه، وهو ينظر اليه

امسك ويلر بسجارته وحركها بين اصابعه وهو ينظر لجوي.

اقترب منه وقربها لصدره

"اخبرتك ان تتأدب.."

"سيد ويلر سيأتي السيد قريبا."

نطقت مادلين بصوت عالي..

تنهد ويلر ونظر الى الاشقر يبادله بنظراته الحاده..

"حسنا، لنرى غرورك اين سيقودك جوي"

لم تتحرك مادلين حتى لم تعد تسمع اوقع اقدامه

"لم يفعل لك شيء صحيح؟؟"

انا بخير . اريد الاستحمام فحسب"

مرت ثوان وهي تحدق بصمت و تفكر.. نهضت تمشي بوهن لتجهز له الحوض..

--‐--

وقف خارجا بحنق. قرب والده اللعين ، اراد ان يبصق عليه ان يضربه ويلعنه ويشوه وجهه القبيح الذي يصنع ابتسامه قبيحه على وجهه الكريه

مرتديا ثياب الفتيان المدللين ، مفكرا، منذ متى و والده غني لدرجه قام بشراء قصور وسيارات فارهه وثياب من ماركات عالميه.

بالأمس كان يبكي لكونه خسر رهانٍ وخسر معه ماله ومنزله معه

اوه كيف لي أن انسى، عمل بالمخدرات وتهريب المشروبات الغير شرعيه و سلب ونهب الذين لا حول لهم ولا قوه .

توقف عن التفكير حتى شعر بدفعه بسيطه من مادلين.

ماذا؟

"الضيف! امامك!"

"وماذا افعل له؟"

تجاهل الضيف ترحيبات ويلر وكلامه الساخن والنبيذ الغالي المقدمه خصيصا له ونظر للفئران التي تتهامس، وكيف تقوم ربة المنزل بقرص الفتى الاشقر.

"جوي لا تفتعل مشكله انا ارجوك!"

تنهد مطولا وعبث بأصابعه ..

"جوي تعال واسكب القليل من النبيذ لضيفنا العزيز!"

ابتسامه باهته رسمها على وجهه وهو يتقدم ، امسك زجاجة النبيذ ولكم تمنى تحطيمها بوجهه

"انا اسف سيد ويلر لكنني لا اشرب ."

"اوه."

كل ما نطق بها ، لحظه محرجه من الصمت قد مرت ، وقد قام بضرب الكستنائي على ظهره بخفه .

"لنذهب للداخل سيد كايبا"

نسي ويلر وجود ابنه ، ليس غريبا ، لطالما نساه ولم يهتم به اعطى الزجاجه بسرعه لمادلين مبتسما ..

"جائع؟"

نطقت بسرعه مفسره ابتسامته..

"حسنا ، لا امانع اكل القليل من التوست مع البيض، وارجو استعمال الزبده مع البيض سيدتي لكي يكون طعمها افضل ، اريدها مقرمشه عند الحواف واريد التوست يكون باردا قليلا ، لا تنسي اضافة النعناع والفلفل الاسود والكثير من الملح آنستي الجميله."

"انت تتأمر كثيرا.."

ابتسم مجددا وبقي بمكانه حتى لاحظ اختفاء جسدها داخل المنزل.

عليه الان ان يتظاهر بحبه للضيف وان يتأدب.

تبا له

لكن ، بدى الضيف محترما . لم يكن يشرب . كان لديه جسد رياضي وليس كرشا يسبقه . ملامحه الحاده وكتفيه العريضين . نال وجهه استحسان جوي .

لكنه لا يعرفه . لذا لا يستطيع ان يتأمل كثيرا منه.

--

تناول جوي بيضته .مسح فمه بمدنيل وحمحم ليبدي ملاحظته.

"حسنا، اولا التوست ساخن و الزبده قليله ، احترقت الحواف ليكتسي طعم الحرق عليها، الملح قليل و النعناع كثير ."

اغمضت عينيها وفركت صدغها ،

"اذهب الى الجحيم"

"لكنني لم أقل ثانيا؟"

"لا اريد سماعه!"

ادارت وجهها بعيدا عنه لكنه لم يهتم واكمل.

"ثانيا، لطالما تناولت التوست باردا ، لذا اعجبني كونه ساخنا ، يبدو كنوع من التجربه النادره . وايضا كونك لم تضعي الكثير من الزبده ، فهذا ليس جيدا لصحتي. طعم الحرق من النعناع والفلفل مثالي ، لذا شكرا لك حقا لكونك جعلتيني اتناول هذا ."

ابتسمت ونهضت قائله،

"حسنا علي ان اكمل تنظيف المنزل ، وداعا .!"

"كاذبه، لقد اكملت المنزل منذ ساعتين. "

نسي جوي بوجود الضيف الذي يتجول منذ مجيئه للقصر

"ملاحظات جيده لعدم جعلها حزينه."

قلب عيناه ولم يكلف نفسه عناء الالتفات له .

"كيف يهن علي ان اراها حزينه ؟"

صفق السكتنائي بأعجاب لشهامته ، لكن فسر جوي هذا التصفيق على إنه استهزاء به .

"تبا لك!"

"انا ضيف كما تعلم"

رفع جوي حاجبيه ثم ابتسم بسخريه.

"تبا لك مجددا."

حمل صحنه وغسله ثم جفف يديه بملابسه وخرج. تنهد الكستنائي وخرج خلفه يبحث عنه.

ربما قد تاه وهو يبحث عنه، يدخل الى رواق و يخرج من آخر ، لم يكن يرغب بسؤال مدبرات المنزل اللواتي يصادفهن عن الطريق ،

"ماذا تفعل هنا؟ "

أتاه صوته مستغربا ، توقف واستدار خلفه ، نظر اليه وهو يقترب إليه.

"لقد تهت، ارشدني الى نقطة البدايه"

نظر اليه مستغربا حابسا ضحكته.

"تتكلم وكأنك بمتاهه! ، هيا من هنا ."

لم يكن الطريق طويلا لجوي ، لكن هذه المره كان كذلك ، وزياده على ذلك صمت محرج كان بينهما .

"اذا..ما هو اسمك ايها السيد؟"

"سيتو كايبا، وأنت؟ سيد ويلر صحيح؟"

لمح الانزعاج والضيق وجزء من الغضب على ملامحه.

"لا تناديني بهذا الأسم القبيح!"

"لكنه اسم والدك؟"

"وهو قبيح لابعد حد!"

"اذا ماذا اناديك؟"

"جوي، جوي فحسب، بدون سيد او كلمات رسميه أخرى."

"جوي اذا.."

"هل تعمل مثله؟"

"لا لدي شركة العاب"

التفت اليه مستغربا.

"الست تعمل بالمسكرات؟؟"

"انا اكره المسكرات والمافيا .."

"اذا كيف تعرف ذلك الاحمق؟"

"انا حتى لا اتذكر كيف تعرفت عليه."

لم يجبه ، بقي ينظر للأمام وشعر برغبة كبيره بأرتداء نظارته الشمسيه، لكن عليه ايصال الضيف اولا الى غرفته ليرتاح ثم يذهب الى اللامكان .

لم يكن يوجد شيء محدد ليفعله، اعتاد على الذهاب الى المروج او النوم ، او يجرب وصفات جديده مع مادلين ،

اما زيارة قبر أخته ، أصبح عادة اسبوعيه، كل يوم أحد يأخذ زهورا و وكتبا من انواعٍ مختلفه ، يقرأ القليل لها ، اعتادت على حب الكتب ، لكنها ماتت قبل ان يملئ المنزل بها.

"هذه غرفتك."

"ولما لم نذهب الى الصاله؟"

"انت بحاجه الى الراحه "

"و السيد ويلر؟"

"لن يأتي حتى غدا."

"اين ذهب؟"

"ليتمم صفقاته.."

كلاهما كانا واقفان قرب الباب، يستند احدهما عليه بأهمال ، نظر سيتو اليه وكأنه يريد ان يعرف كل شيء عنه. وكأنه يريد حشر راسه بعقله ليستطيع رؤية كل شيء عنه.

اعتدل بوقفته ثم فتح الباب

"أن احتجت شيئا ناديني ، ابعد عنك مسافة غرفتين فحسب."

اومئ برأسه ودلف اليها . غير ثيابه وتمدد على سريره ، ناظرا للسماء من النافذه المفتوحه امامه حتى غط بالنوم

--

مر شهرين على مجيء سيتو كايبا، على خلاف ما توقع جوي، لقد اصبح قريبا منه . ينتهز الاوقات التي لا يعود بها ويلر للمنزل ليقضي اليوم باكمله معه

كان من المفترض ان يذهب قبل شهر ، لكنه لم يستطع بسبب ويلر، كان دائما ما يحرجه . ويخبره ان يبقى لفتره اطول ، واستغل هذا الوضع. لأجل جوي.

يجلسون على مائده موضوعه في الحديقه الخلفيه ، غير العاده ، لاحظ ويلر ابتسامة جوي التي لا تتزعزع عن وجهه، لم يضربه منذ مجيء كايبا، ولم يكن لديه اي نيه بضربه،

صفقاته كانت تجري بشكل يسير ، ومزاجه جيد . ليس لديه اي طاقه سلبيه ليخرجها عليه .

اطفئ سيجارته ونفخ اخر نفس بالهواء مكونا سحابه. تلاشت ببطء.

"اليوم سيأتي لنا ضيوف"

"متى؟"

"اجابه كايبا وهو يمسح فمه، "

"في المساء، ان كنتما ستخرجان عودا قريبا "

نهض ويلر من على الطاوله وبقيا لوحدهما، جوي كان يبدو وكأنه لم يسمعه ، مستمرا بما يفعله، انتهى بعد عدة دقائق لاعقا اصابعه .

"انتهيت؟"

"اجل."

"اين سنذهب اليوم؟"

:سر!"

"نهض حاملا اطباقه ، وتبعه كايبا، "

"هل سنذهب بالدراجه الهوائيه ام بالسياره؟"

"المسافه ستكون طويله لذا سنذهب بالسياره ."

اومئ بخفه بينما يناول مادلين الاطباق ، ويهم بالذهاب الى ويلر.

.

.

"إذا .. هل أنت مستعد؟"

"تقريبا..."

أغلق جوي صندوق السياره ثم تقدم ليجلس بكرسي السائق،

"الست قاصرا على القياده؟ "

ابتسم قائلا:

"لدي رخصه مزيفه "

"ستقع بالمتاعب يوما ما."

"اه. لا اهتم ."

ساعه ونصف من القياده والصمت ، كايبا كان يفكر، وجوي يركز على قيادته ،

"متى سنصل؟"

"وصلنا، تقريبا."

لم يرد عليه ، ظل ينظر للخارج وهو يتنهد ،

لقد مل من الجلوس.

توقف جوي فجأه ، ليحول نظره اليه بأستغراب.

"وصلنا !"

"ميناء؟"

"أنه ليس أي ميناء! الان أخرج!"

خرج جوي وأخرج الاغراض من صندوق السياره وعاد اليه،

"بحق خالق الجحيم اخرج!!"

ليس لديه اليوم بأكمله لينتظر ان يدخل المكان لمزاج كايبا ، او ان يحبه، بما انه هو يحب المكان هذا كافٍ جدا.

قلب عينيه وخرج مغلقا الباب بقوه ، تجاهل نظرات جوي الحاده تجاهه وذهب الى حافة رصيف الميناء .

المياه صافيه وزرقاء ، وقريبه جدا من الرصيف ، من حسن الحظ ان اليوم مشمس ولطيف ، ولم يأتيا في الليل لو لم يكن كذلك لكانت المياه تغطي اقدامهم.

اقترب جوي منه مبتسما بأشراق وهو يحمل سنارتين ، وعلبتين كبيرتين وغطاء، قطب جبينه، هو حقا ضاق ذرعا منه للان.

"هل سنصطاد؟"

"اجل!"

"هل انت جاد؟"

قام بترتيب الاغراض التي كانت بيده وجلس .

"الا تعرف كيف تصيد؟"

صمت قليلا قبل ان يجيب.

"لا ."

"لا بأس سأعلمك!"

تنهد بأستسلام ثم جلس بقربه ،

"الا يمكننا السباحه؟"

"لا!"

"لما؟"

"لا اعرف كيف اسبح.."

نطقها بعبوس ، اراد كايبا ان ينفجر بوجهه من الضحك

"نحن في القرن الواحد والعشرين! كيف لا تعرف ذلك؟"

"انا اسف لأنني لا اعرف كيف اسبح!!! بحق! توقف عن الضحك!"

"حسنا حسنا اسف."

بالكاد حبس ضحكته لكنها قد زالت نهائيا عندما بدأ جوي بربط الديدان بالخطاف واعطاء واحده له..

بدأ بتعليمه كيف يصاد ، وكيف يسحب الخيط بسرعه متوسطه لكي لا يؤذيها. ومتى يفلته ومتى لا يفلته ،

"لديك خبره بصيد الاسماك."

"لقد بدأت منذ عامين.."

"هل سنطبخهم عندما نصطادهم؟"

"كلا.."

تعجب كايبا من أجابته،

"اذا لما تصطاد؟"

"لانني احب الصيد؟"

ختم جملته بعلامة استفهام ، امسك سنارته ورماها بعيدا

طوال هذه الفتره، عرف كايبا الكثير عنه ، راقب تصرفاته وسلوكه، لكن مالم يعرفه، لما يكره والده لهته الدرجه.

اراد سؤاله لكنه شعر بأن سؤاله ستقلب مزاجه مثل كل مره يناديه بها سيد ويلر

التزم الصمت كالمعتاد، لكن جوي لم يستطع

"اذا .. هل استطيع سؤالك عن شيء؟"

"اجل."

توتر. هو كل ما يشعر به ، لم يكن يريد ان يخبره بسؤاله ، لكن فضوله قد غلبه

"هل انت بعلاقه؟"

"لما تسأل؟"

"انا .. فقط ..هكذا ،خطر هذا السؤال على ذهني فجأه."

"حقا؟"

اومئ برأسه ولازال ينظر اليه.

ابتسم بخفه و وضع سنارته جانبا امسك فكه بيده اليمنى بينما يضع يده اليسرى على يد جوي .

"الست معجب بي؟ جوي ؟"

همس بصوت ثقيل ، لم يتلقى أي من رد منه ، لكن قام بأبعاد يده من فكه وجلس بحضنه واضعا يديه على كتفه.

وضع قبله على شفتيه واردف وهو يلف شعره الكستنائي على اصابعه.

"ماذا ان قلت نعم؟"

"ماذا ان رآنا احد؟"

"هذا الميناء مهجور تماما.."

"جوي؟"

"اجل؟"

"اليس علينا العوده الآن؟ اخبرنا والدك ان نعود باكرا.."

عرف جوي معنى هذه الجمله..لا يبادله نفس المشاعر

"اوه . اجل علينا ذلك."

نهض من عليه وبدأ بتوضيب الاغراض. لقد افسد كل شيء ، حتى انهما لم يتناولا الغداء .

"سأذهب اولا للسياره.."

اومئ برأسه .. شعوره بالحزن كان اكبر من شعوره بالاحراج انتهى ثم عاد الى السياره ..

--

"لقد عدتما باكرا اليوم."

نطقت مادلين وهي تأخذ الاغراض من يد جوي

لم يكن هناك شيء لنفعله .

كادت ان تسأله عن ما حصل معه ومع اعترافه ، لكنها قررت تأجيل الامر، عندما لاحظت عدم رغبته بالتحدث مع اي شخص.

"سأذهب لأنام، لا توقظيني الا بمجيء الضيوف."

"كما تشاء ."

نظرت الى كايبا وبغير المعتاد كان هادئا ، بدون تعابير على وجهه...

ذهبت لتضع الاغراض بمكانهن.. دون قول شيء ..

.

.

.

.

"جوي عليك اللعنه انهض!!"

رمته مادلين بغضب على الارض بعد ان حاولت ايقاظه لعشر مرات منذ نصف ساعه!!

"ليس لدي اليوم بطوله لك!!"

"حسنا حسنا .. سانهض، لكن غدا"

"سيأتي الضيوف قريبا!!!!"

"اففففففففف !!! تبا لهم!!'

جر نفسه بصعوبه من على الارض فكرت مادلين لطالما كان نومه خفيفا، لكن لما الان بالكاد يستيقظ..

"اذهبي سأتبعك.."

تكلم وهو يفرك عينيه،همهمت بشك وخرجت .

عاد ليمدد جسده على السرير حتى سمع صوت الباب وهو يفتح مجددا .

"لا تصرخي سأنهض!"

"عليك بذلك .."

رفع رأسه بسرعه ، ليقابله .. تنهد بتعب ثم نهض لم يكن يريد ان يتكلم معه كثيرا فكر بوضع حاجز بينه وبين كايبا بعد ما حدث معه اليوم.

نهض متجها نحو خزانته واخرج ثيابا تليق بضيوف اليوم ..

"هل سترتدي ملابسك بدون ان تغسل وجهك؟"

"لا دخل لك.."

اجابه ببساطه، سمع صوت خطواته داخل الغرفه ..وبأثناء ذلك.. شعر وكأن قلبه على وشك الانفجار..

"ماذا تريد؟"

"ودون ان تمشط شعرك ؟"

خلفه.. خلفه تماما ...قام بوضعه اصابعه البطيئه خلف عنقه وحركها صعودا لشعره مغلغلا اصابعه فيه..

"أخرج.."

"لما..؟"

همس قريبا من أذنه..

شعر بشعور جيد وبنفس الوقت كان سيئا ، تمنى لو كان يبادله جزءا من تلك المشاعر ، لأصبح الامر رائعا..

"أريد تبديل ثيابي.. أخرج."

توقف عن ما كان يفعله ونظر اليه .. ثم استدار ليعود أدراجه..

--

كره جوي البقاء مع ضيوف والده ، ليس لديهم اي شيء لقوله سوى التذمر من قلة اموالهم ونسائهم والغولف والقمار..

لاحظ ان كايبا لم يكن مهتما بأي من حوراهم . بالاحرى كان يبدو وكأنه يريد الهرب فقط ..

"اذا كايبا متى ستغادر الى اليابان؟"

تساءل أحدهم وكان يبدو كالخنزير السمين مع لغده المقرف والمتعرق.. لِم لَم يشعر ويلر بالقرف معهم الى الان؟

"بنهاية هذا الشهر .."

"اذا بعد اسبوع؟"

"اجل.."

شعر جوي بأحباط اكثر، لم يكن يتوقع ذلك ،لكن هذا افضل سيجعل مشاعره تختفي برحيله وهذا مؤشر جيد نوعا ما ..

نظر الى الساعه وكانت الثانيه الا ربع صباحا ، لم يكن بالمزاج ليسهر معهم حتى الصباح. لذا نهض و ودعهم وهم بالصعود لجحره ..

بعد نصف ساعه ، تبعه كايبا لغرفته ، يجلس على النافذه الكبيره.. كان منتصف نوفمبر ،فصل الخريف.. وايطاليا تصبح بارده في الليل..

يضع سماعات الاذن، غير آبه لشيء ، تقدم الكستنائي نحوه ببطء حتى وصل اليه.. وخلع السماعات من اذنيه

"ماذا .؟"

نطق بحنق مضيقا عينيه.

لم يجبه ، احتضنه مقبلا شفته السفلى ثم بدأ بجرها ببطء، أطلق الاشقر أنينا مكتوما و وضع يديه امام صدره يحاول دفعه بعيدا لكنه ، شعور نوعا ما بخدر ..خاصتا ان الكستنائي يحاول خلق احتكاك جسدي بينهما

"لما.. تفعل ذلك...؟؟"

بصوت باكي قال له منزلا راسه.

"الا يحق لي مداعبة من احب؟"

"توقف عن العبث..!!"

رفع كايبا رأس جوي بقوه واردف بحده.

"انا لا اعبث"

"الم ترفضني؟"

"لم افعل!! لقد اخبرتك ان نعود وليس انني لا ابادلك نفس المشاعر!"

"ولما لم تقل ذلك !"

"لانني كنت مصدوم.."

"مما؟"

"من خطوتك تلك.. لم افكر قط . ابدا بأنك ستفعل ذلك جوي ..."

وبينما لم يتلقى رد منه عاد لتقبيله.. ممتصا كلتا شفتيه بعنف ، وجرهما بين اسنانه من جديد.. لطالما اراد تقبيلهما .. لطالما فكر بأنهما سيكونان جيدتان اثناء العض.

بينما يمتص لسانه قام جوي بفرك انتصابه بخاصة كايبا بخفه ، لوهله شعر وكانه سيندمج معه ، ربما سيكون من الافضل لو اصبحا شخصا واحدا..

فصل جوي القبله ونظر اليه بخدر ..

"العقني هناك .. سيتو "

"اتود ان اجلسك على النافذه؟"

"لا هذا خطير.."

ابتسم بخفه وهو يرميه على السرير.

"الا تحب الخطر؟"

"لا ."

انزعه ثيابه بالكامل ليصبح عاريا تماما امامه ، لاحظ آثار الحرق وآثار السوط ، لكنه لم يتكلم لم يرد تخريب هذه اللحظه الان فجوي يبدو منتشيا لابعد حد .

انزل وجهه ليقابل قضيب جوي كان جيدا ليستطيع كايبا ادخاله بفمه دفعه واحد..

"اااه .."

خرجت منه ممسكا بشعره يشده بخفه ، قام بأمتصاصه اكثر وبمهاره جاعلا الاشقر يتآوه ببطء وبأنفاس ثقيله دافعا بوركيه ومغلقا فخذيه على وجهه..

فرق كايبا فخذيه بيديه مكملا عمله، حتى بدأ بالعض على مقدمة قضيبه بخفه..

"ستيووو اااه لا توقففف "

"اممم"

"سأقذف أرجوك !!!"

"ااااهههه"

لم يعرف اين قذف ، اغمض عينيه فورا من فرط الخجل وضع يديه على وجهه واطلق تنهيده مخجله ..

"ارني وجهك.."

"تبا لك .."

"ابعد يديك جوي.."

"تبا لك .. "

امسك يديه وابعدهما عن وجهه ببطء ،

"افتح عينيك جوي.. وانظر في وجهي.."

فعل ما طلب منه ، بخجل رفع عينيه اليه .. كان يشعر وكأن الارض ستبتلعه، لم يسبق ان لمسه شخص هكذا ، ولم يسبق ان يضاجعه اي شخص كما سيفعل سيتو بعد قليل..

"الن تسأل اين قذفت"

:لا اريد ان اعرف "

ازاح نظراته بعيدا عنه وهو يحرر يديه ويضعها على كتفه

"هل .. ستدخله؟"

"اجل.."

"هل يؤلم ؟"

"لا؟"

شعر بالخوف ونوع من الالم .. لم يكن يريد ان يدخله لكنه بقي صامتا دون ان يعلن عن خوفه له

بدأ بأدخال نصفه ، وشعر الاشقر وكأن الجحيم من يدخل به . كان مؤلما جدا

"اااهه!!! "

غرس اضافره بظهره محركا يديه صانعا خطا دمويا على ظهره

"توقف لا ارجوك !!!"

قال منتحبا .. ليس لديه القدره على اكمال هذا الالم..

"سيتو ارجوك !! يؤلم كثير !!"

قبل رقبته وبدأ بعضها بخفه و وضع علاماته عليها بينما يحرك حلمته بحركة دائريه من أبهامه راجيا بنفسه ان يهدئ ولا ينقبض مجددا

تفاعل معه تدريجيا وبدأ يرتخي ، توقف عن خدش ظهره وتمسك بكتفيه اكثر ..

بدأ يتحرك اكثر بداخله ولم يخرج من جوي الا تآوهات منخفضه مستمتعه

"كايبا.."

"سيتو.."

"سيتو.. اسرع اهه.."

"متأكد؟"

"اممهه اسرع بحق ..!!"

بالرغم من أنه تردد ،لكنه بدأ بالدفع داخله اسرع حتى شعر وكأنه سيذوب .. او سيختفي بين يديه ، عض على رقبته لكي لا يصدر اي صوت عال فالصوت الذي يصدره السرير كاف بنسبة له .

"انننن اممم المزيد ارجوك .."

لم يكن لكايبا ان يقدم اكثر من استطاعته ،فهو بشري وليس تنينا او حصان بعد كل شيء ، ويبدو جوي وكأن حتى التنين والحصان لن يعطيانه كامل رغبته..

شعر كايبا بأنه قريب توقف قليلا ..

"على اربع.."

"ها؟"

شعوره بالخدر يتغلب على ادراكه و وعيه ، قلبه على معدته وامره .

"ارفع وركك جوي "

"اه اجل انتظر .."

عاد بالدفع بداخله اكثر تمدد عليه وامسك بذراعيه بشده . حتى قذف بداخله .. اطلق تآوه مكتوم بينما دفن جوي راسه بالوساده وتآوه بشده ..

تمدد قربه ليرتاح قليلا، اقترب الاشقر منه واحتضن صدره العريض وهو يحرك اصابعه بحركات دائريه على معدته .. من فوق القميص

"هل حقا ستذهب بعد اسبوع.؟"

"اجل "

"الا تستطيع البقاء اكثر؟"

"لا .. لا استطيع ان استمر بوضع الشركه بيد اخي الصغير"

تنهد الاشقر مستمرا بصنع دائراته الوهميه.

"هل استمتعت؟"

"لا.."

"لا تكذب لقد رأيتك تقلب عينيك.."

ضحك بخجل وهو يدفن رأسه بعنقه

"انهض."

"اين ؟"

"لنستحم!"

نهض كايبا وبدأ بترتيب سرواله ، نهض اليه جوي بتعب ونعاس ورفع يديه عاليا.

"احملني.."

ابتسم بخفه وقام بحمله

بالطبع.."

--

شعر صباحا بألم فظيع بظهره بالكاد تحرك من على السرير ، لم تكن لديه رغبة قويه بتناول الفطور لكن ستكون وقاحه منه ان لا يأتي ليجلس قرب عشيقه الجديد.

لازال غير مصدقا لما يحدث.. منذ متى حدث كل هذا؟ كل شيء يبدو وكأنه حلم جميل يخاف ان يستيقظ على بشاعة الواقع بعد ست ايام ..

تعكر مزاجه عند تذكره ان عشيقه الجديد سيغادره بعد اسبوع ، لقد اعترفا للتو لبعضهما ، لما على الاشياء الجميله ان تنتهي هكذا .

لكن يبدو عليه ان يقضي المزيد من الوقت معه بدلا من جلوسه على الطاوله كأرمله فقدت زوجها وليس لديها اموال لتطعم اطفالها..

--

وكما توقع .. مرت هاته الايام بسرعه وكأنه اغمض عينه لدقيقه وفتحها مجددا .

واقفا عند بوابة المطار يحدق به بينما يرتدي نظارته الشمسيه المخصصه للحداد.

"هل هذه للحداد؟"

"اجل .."

"ليس وكأني سأموت؟ "

انزل الاشقر رأسه محركا بقدمه للامام والخلف بخفه .

"ارفع رأسك."

تجاهله بوضوح ، لم يكن يشعر بأنه بمزاج ليضحك معه ،

"اسمع.. اتتذكر عندما كنت تسترق السمع علينا انا و والدك ؟ "

"بخصوص اي موضوع؟"

"بانه سيموت قريبا بسبب الايدز؟"

"اجل.. "

رفع راسه مسرعا و شهق.

"هل كنت تعرف بأنني استرق السمع؟؟"

"حسنا شعرك يكون واضحا . انت لا تخفيه ."

ابتسم باحراج . تبا عليه ان يكون متخفيا اكثر مستقبلا.

"لكن لايبدو وكأنه مريضا بالايدز.."

"انه متعب جوي ، لقد فتك به المرض ، انت تكره النظر اليه لذا لم تلاحظ ، حتى انه لم يضربك لانه كان مريضا جدا."

"اتعلم ايضا انه يضربني ؟"

"واعلم ايضا ان شقيقتك توفيت بسببه.."

"انت تخفيني .!!"

ربت على رأسه وهو يقهقه.

"بالتأكيد ساعرف كل شيء عنك ."

"متى ستعود؟"

"عندما يموت والدك.."

"لاتمزح معي! انا جاد !"

"وانا جاد ايضا جوي... انا لا امزح."

انزل رأسه مجددا واردف بصوت منخفض.

"اذا سأقتله بعد اسبوع ."

"لن تفعلها.."

لم يجب عليه ظل ينظر للاسفل محركا قدمه اليمنى وتاره السيره واضعا يديه بجيوبه .

"جوي ، استمع لن يطيل غيابي."

"كم ستسغرق لتاتي مره اخرى "

"اخبرتك حتى يموت والدك ."

"وان كان بعد سنه ؟"

"حتى يموت ويلر .. جوي ."

"عليك ان تذهب الان ، قد تغادر طائرتك.."

قالها بحنق . بالكاد قد حبس دموعه من ان تتخذ طريقها على وجنتيه

"الن تكون هناك قبله وداعيه ؟"

"هنا؟"

"وهل هذا مهم؟"

بدأ برفع جسده مستندا على اطراف اصابعه ، و واضعا يديه على كتفيه. لكن ورغم ذلك ، لم يستطع الوصول اليه .

"لما انت طويل هكذا؟ اقترب!"

اخفض رأسه قليلا و طبع قبله سطحيه على شفتيه، لكن بالرغم من كونها سطحيه الا انها كانت طويله .

فصلها كايبا بعد عدة دقائق .

"اخشى ان تكون منتصبا .."

"اتمنى لو كنت كذلك الان.."

"اذا.."

"رحله آمنه .."

اخذ حقائبه وذهب بينما بقي جوي ينظر اليه وهو يتلاشى من امامه.. فكر..

استطيع ان ابكي الان..

ركب سيارته واتصل على مادلين..

"اتستطيعين القدوم للميناء القديم؟و احضري عدة الصيد معك.."

"لا.. لاتأتي بسياره ، تعالي بسيارة اجره.."

"حسنا.."

شغل محرك السياره متجها ببطء نحو الميناء..

عليه ان ينتظره الان لفتره طويله .. طويله حقا

--

تروح تهرب تغطي وجهها --