متخذا مكانه على الارض بين طدران الشقه الاربعه. واضعا سماعاته بأذنه مستمعا لآخر اغنيه قبل ان يقدم على خطوته

ببطء رفع يده اليسرى حاملا السكين التي اشتراها قبل يومين ، فضل شراء واحده جديده ، بدلا من القديمه لكونها حاده دائما.

ابعد الهاتف والسماعات وقام بتمرير سكينته ببطء ثم زاد من حدة تمريرها ،حتى شعر بذلك السائل الدافئ يجري على يديه ،ساقطا على وجهه ..

اجل .. لقد إنتهى كل شيء .. ربما .. قبل ان يسمع طرقات قويه على بابه ومن ثم

فقد احساسه بكل ما حوله...

استيقظ شاعرا بألم فظيع بيده اليسرى لكنه لم يجرؤ على فتح عينيه عندما استشعر وجود اشخاص بقربه

فعلها من جديد؟

اجل..

جرو احمق..

سماعه لصوته ، لم يكن سوى عذاب اخر له ، اراد ان يبكي ، ان يصرخ وان يطرده من الغرفه .

لما عليه ان يكون يظهر اهتمامه له وهو لا يبادله نفس المشاعر؟؟ وجوده بقربه فقط لن يجعله سوى حزينا ومحطما اكثر.

يامي .. عليك بالذهاب انت متعب حقا.

سأذهب عندما يستيقظ .

اراد ان يسخر ويقول ، انا مسيقظ ايها العاشق الاحمق!! لكنه لم يعد كالسابق ، وكأن تلك الروح ذهبت، ومن الصعب استرجاعها

اذهبا كلاكما انا سابقى معه.

بقي رأسه يفكر.. لم لم يمت بحق اللعنه؟؟

سمع همهمه ومن ثم وقع خطوات يضعف صوتها مع ابتعادها ، ومن ثم حل الهدوء ،

اعتقد بكل سذاجه انه قد ذهب مع يوغي ويامي وفتح عينيه بتعب وبطء ولسوء حظه ها هو يجلس امامه . مكتفا يديه وتلك النظره اللعينه ..

وكأنه ذبابه على فراش الموت..

لقد كنت مستيقظا اذا؟

تجاهله ببساطه مبعدا عينيه عنه يرمش بكسل وتعب وعدم رغبه بفعل ذلك ايضا.

حلقه جاف ولم يستطع شتمه..

ستحتاج الى اسبوع او اسبوعين للخروج من هنا..

لا رد..

وعندما تخرج ستتلقى العلاج اللازم لحل محاولاتك اللانهائيه للانتحار.

شعر بضيق في صدره، هو ليس بحاجه الى شيء هو فقط بحاجه لانهاء حياته لم عليه ان يبقى على قيد الحياة الا الان؟

عاد لأغلاق عينيه متجاهله كل ما يقوله كايبا.

اعتقد جوي ان حياته سيئه لكنه الان قد وعي على ان اسبوعا مع سيتو هو الاسوء على الاطلاق

يتحدث كثيرا حول علاجه . لما لا يخرس فحسب؟

على اي حال هنالك طبيب جيد لمعالجتك جوي.

لن اذهب!! ثم من اخبرك بأنني حقيبة اموال مثلك؟

ان تدفع اي شيء للآن

اراد لكمه بشده لكن يخشى ان تنفتح خياط يده فيعود اسبوعا كاملا الى هناك برفقته.

تجاهله ذاهبا الى منزله ليفكر بطريقة فعاله هذه المره وبدون ازعاج يامي ويوغي له .

واللعنه لما تتبعني!!

وهل الطريق ملكا لك وحدك؟؟

قلب عينيه منزعجا وبدأ بالسير بسرعه يأمل ان يصل الى محطة القطار باسرع ما يمكن ..

وهل تسكن بذات البنايه معي؟

بوصوله لمكان سكنه .. ولازال سيتو يتبعه ، منذ متى وهو مهتم به ؟ الم يكن لا يطيق رؤية وجهه؟ الم يكن يكرهه وينعته دائما بالقاب يستهزء به فيها؟

توجه نحو المصعد منتظرا نزوله من الطابق الثالث ضاربا بقدمه الارض بخفه مظهرا سخطه بطريقة غير مباشره.

حتى عندما دخل للمصعد و وصل لباب شقته لم يتركه وبقي يمشي وراءه وكانه متعقب .

تردد بفتح الباب الى جانبه بزاوية عينيه آملا ان يتركه ويذهب.

لا تتوقع مني ان ادعوك للداخل.

لن تدعوني بل سأدخل شئت ام أبيت.

تنهد مستسلما ، هو حقا لن يتركه يذهب مهما فعل ..

تبا لك .

كيف تعيش بهذا المكان الضيق؟

نظراته المحتقره لمكان سكنه جعلته غاضبا..

هذا هو مكان شخص واحد للعيش!! ثم ماذا افعل بعيشي بقصر اكبر من رأسي؟

من الجيد اعترافك بكبر رأسك..

تجاهله متجها نحو غرفته ، يشعر بتعب شديد لطالما يشعر به . ليس تعبا بل شيء ثقيل على كتفه .. ربما بسبب ما حدث ذلك اليوم ..

هل ستنام؟

اومئ برأسه ، ثم دخل واغلق الباب خلفه ..

وقوفها بذلك المكان .. ونظراتها اليه وكأنها تأنبه وتلعنه لعنه ابديه ، ربما .. في فعلا تلعنه ... ربما ما يمر به الان بسببها ، لا يستطيع كرهها وكيف يكرهها وهو سبب موتها .

استيقظ بعد نصف ساعه ، شاعرا بدوار وخمول.

خرج من غرفته متجها لغسل وجهه ومن ثم يبخث عن شيء ليأكله ..وها هو ذا ملتصق على الاريكه يأبى المغادره

وكأنه علكه.

الطعام الصيني ام الياباني؟

لا اريد شيئا، خاصتا منك.

حسنا على كل . لقد طلبت بعض الطعام الصيني ، بعد ان ننتهي سنبدأ بعلاجك.

لست مستعدا للخروج ..

ومن قال بانك ستخرج؟

وكيف سأذهب ؟

ولما اتيت معك برأيك؟؟

تصنم بمكانه ، ماذا منذ متى وهو طبيب نفسي؟؟ وماذا عن شركاته؟ كيف يعالج ويدير ثلاث شركات بذات الوقت ؟؟

خرج من صدمته بصوت الجرس .نهض كايبا من على الاريكه متجها نحو الباب.

يبدو بأنه وصل اسرع مما توقعت..

اذا.

اذا..؟

اخبرني..

بماذا؟

لم تغزو الهالات عينيك.. ولما انت كئيب وقد كنت ايجابي .. لم تحاول الانتحار . ولم الافكار السلبيه..

ولم علي اخبارك؟ من انت لكي اخبرك؟

لا تنسى انني اقدم لك خدمه مجانيه جوي.. هيا تمدد على الاريكه واخبرني بكل ما في جعبتك ..

تردده كان واضحا ، لم يكن يريد ان يخبر الشخص الذي يحبه عن ماحدث .. لم يكن يريد ان يخبره عن كونه قاتل..

وها هو بدأ مجددا بالتفكير في ماحدث

اخبرني يامي بموت شقيقتك.. شيزوكا لكن كيف حدث ذلك لماذا تلقي اللوم على نفسك دائما؟

انا.. انا... قتلتها...

شعر بوهن .. وغصه بصدره ظهر اثرها بصوته اغرقت عينيه بالدموع ، اشتدت قبضتيه حتى تحول لونهما الى الابيض ..

رأى كايبا ان جوي ليس مستعدا للحديث عن كيفية موتها لذا قام بتغيير الموضوع بسرعه.

كلمني عن شيزوكا.. كيف كانت . ماذا تحب اماكنها المفضله.

نظف حلقه ثم اعتدل بجلسته ..

لطالما كنت سيئا بالوصف لذا لا اعلم ان كنت سأصفها كما هي فعليا ..

شيزو كانت فتاة تراه عينيك ، بابتسامه لطيفه ومشرقه ، ولطالما كانت نشيطه وسعيده... تنشر طاقتها الايجابيه كما تنتشر اشعة الشمس .. احبت الدببه المحشوه والبحر...

اجل البحر...

البحر...

تغيرت نبرة صوته مئه وثمانون درجه .. وبدا وكأنه قد دخل الى ذكريات لن يكون من السهل الدخول اليها ..

البحر سيتو البحر..

كلماته كانت مهزوزه ولم يثبت جفناه من التحرك ، وكأنهما يؤيدان كلامه ..

تنفس كايبا بعمق قبل ان ينهض بقربه مربتا على ظهره وها هو ذا، بدأ يحلل كلامه اذا .. فقد اخذ البحر شيزوكا

اعتدلت نبرته وتوقف جفناه من التحرك، لقد ادرك الواقع .. صافعا ذراع كايبا بعيدا

وهل تعتقد بان تربيتك على ظهري ومعرفتك للاحداث سيجعلني اتحسن؟؟

بالتأكيد لا..

اذا اغرب عن وجهي ..!!!

شعر وكأنه يريد الاختفاء .. الاختفاء فحسب ، لم يعلم ان كان يريد ان يختفي من العالم ام يختفي من الانظار. اراد فحسب ان يذهب بعيدا راميا الثقل الذي اتعبه بعيدا . متخلصا من كل افكاره السلبيه . متمنيا لو مات بمكانها. متمنيا لو ان الاله قد اخذه بمكانها.

خشي حتى من النوم ، ومن الاكل ، ومن النظر الى وجهه في المرآة ، خشي من الابتسام خشي من النظر الى البحر حتى و ان كان في التلفاز ، او على السوشل ميديا .

اغلق غرفتها ورمى المفتاح من النافذه . لم يعلم اين حط . ولم يعلم من التقطه واحتفظ به ، ام رماع مجددا .

كره البقاء في الشقه والجلوس في الاريكه المنفرده التي لطالما كانت تجلس عليها لتشاهد مسلسلها للمفضل. ولكن لم يستطع الخروج منها بسبب العقد الذي ينص على الدفع كل ثلاثة اشهر .

اراد فحسب الهرب من كل شيء..

اتود المجيء لمنزلي؟

فتح فمه ليرفض. لكن بذات الوقت ، اراد ان يقبل . لكن ماذا عن كبريائه؟ كما ان مشاعره ستنمو وسيتأذى بشكل اكبر..

اجل..

خرج صوته واهنا ... منخفضا ، ينظر للاسفل محتضنا يديه .

هو خائف .. لكن لم يستطع سيتو معرفة خوفه وكان الحل الافضل ليقدمه وليبقى تحت رعايته هو ان يطلب منه البقاء بمنزله

حسنا وضب ثيابك سنغادر بعد قليل.

اومئ برأسه ونهض ليذهب ببطء تحت مراقبة سيتو له.

كيف قتلتها يا جوي

ثلاث اسابيع منذ وجوده بمنزل سيتو . شعر سيتو بأنه افضل قليلا من السابق ومن انعزاله .. يأتي يوغي ويامي بين فتره وأخرى لرؤيته ، فهما الوحيدان اللذان يعرفان عن وضع جوي

لم يتحدث عن وفاة شقيقته وكان يكرر وصفه دائما عنها ..وكأنه عالقا في لحظه واحده من ذكرياته ، آبيا خروجه منها ..

اعترف ذات مره لسيتو بأنها تأتي لتذكره بما حصل ، تأتي في احلامه تنظر اليه فقط .. بجمود.. دون تحرك ، دون حتى ان ترمش

كان منظرها هكذا يرعب جوي لاقصى حد ،حتى انه بدأ بالنوم مع كايبا لكي لا يواجهها كثيرا

يجلس خلف مكتبه ، بينما يقابله الاشقر على الكرسي الجلدي ..

استمع الي جوي.. في هذه الجلسه ستخبرني بكل شيء .

ولما علي ذلك؟

جوي.. انت تتحسن تدريجيا ، لذا علينا انهاء كل مخاوفك ، وكونك متسمر بتلك الدائره اللانهائيه من الافكار .. هذا لا يجدي نفعا!

والان ايها الجرو ، اخبرني .. كيف ماتت شيزوكا ؟

لقد .. قتلتها..

ولكن كيف فعلت ذلك ؟..

في الخامس عشر من ايلول.. ...

سكت بعدها ولم يقل اي شيء ، لم يضغط عليه كايبا واجبره على الكلام ، بل قدم له كامل حريته في الكلام..

وبعد صمت ستة عشر دقيقة نطق اخيرا بصوت منخفض..

في الخامس عشر من ايلول... طلبت مني ان اعلمها كيف تسبح...

سخرت منها في بادئ للامر ولم اهتم .. كلما كنا نذهب الى الشاطئ تذهب فقط الى الاماكن الغير عميقه ، الاماكن التي لا تحتاج الى بذل اي جهود للخروج منها ...

توقف عن الكلام وسحب شهيقا واكمل..

في احد التاسع عشر من ايلول.. طلبت مني ان اعلمها وكانت تضع فرضياتها الحمقاء ماذا ان مت ، تخيل ان غرقت وغيرها..

لكنني ايضا لم اهتم ولم تموتين ؟ لا تذهبي للاماكن العميقه فحسب؟

ضغط على يديه بخفه مغلقا عينيه..

سيتو .. لقد سبحت الى مكان عميق لهدف التدرب لوحدها وغرقت !!

كاد صوته ان يتلاشى كليا بآخر كلمه نطق بها..

لقد غرقت بسببي!!

وكيف كان بسببك؟

لو .. لو قمت فقط بتعليمها .. لم تكن لتذهب الان ...

وما الفائده من نواحك الان؟

ماذا؟

هل ستعود ان بكيت ، ام وهن صوتك؟

بالطبع لا..

لذا توقف!

المعذره ؟؟ وهل تعتقد ان الامر بهذه السهوله!!

انت لم تقتلها!

اخرس فحسب انت لا تعرف اي شيء! انت فحسب تلقي بكلماتك الغبيه هنا وهناك! اتعلم..

للان لم يجدو حثتها وقد ماتت من شهرين!!! لذلك.. انت من عليه ان يتوقف !!

القى بكلماته بعشوائيه ، دون حتى ان يفكر بها ، تنهد كايبا واسند ظهره على الكرسي.

استمع ايها الجرو.. ليس وكأنني لا اعرف بماذا تشعر ، لكن ماحصل لم يكن خطأك ، بل كان خطأها .. لم لم تفكر بأن ليس عليها الذهاب الى المناطق العميقه وانها اقدمت على هته الخطوه بنائا على ذاتها؟ لم لم تفكر بأن نظراتها اليك في الحلم لا تعني بها القاء اللوم عليك، بل ربما تخبرك بها ان لا تفكر كثيرا حيال الموضوع ، هو خطأها بعد كل شيء..

انت لست مريضا كما زعم لي يامي ، انت فحسب ادخلت نفسك بدوامة وهميه من المرض ، والشك ، تفكر بشكل مبالغ وكأن العالم سينتهي غدا ، لم لا تبدأ بدايه جديده ، مع من تحب ، لما لا تخرج من هته المدينه ان كانت تزعجك؟

والان تخبرني بأنني اتوهم كل شيء؟

توقف فقط عن التفكير المبالغ.. ما حصل لم يكن بيدك ، حتى لو قمت بتعليمها ربما كانت ستغرق مجددا اتعلم؟

كلام كايبا لم يؤثر بجوي ، لم يهتم سوى بكلمة قالها..

وكيف وضعت ذاتي في دوامه ؟

انظر . الاموات ليس لديهم الوقت الكافي للمجئ لنا . اغلب الاحلام التي وقعت لها كانت من نسج عقلك . لم تكن فعليا تأتي اليك ، منذ ثلاث شهور بنفس الوضع ، دون حتى ان تتنفس،

اوه.. اذا.. متى علي العوده الى شقتي؟

حسنا في الواقع. تخلصت من كل الاشياء في شقتك. وقد انتهى عقدك معه . ستبقى معي حتى تتشافى كليا.

حتى بعد مرور عاما ونصف . لم يستطع التخلص من هواجسه وقلقه، لم ينكر كايبا بأنه تحسن بشكل ملحوظ عن الماضي، حتى احلامه عنها قد قل، ربما حلم واحد كل ثلاث اشهر.

حسنا ، اعتقد ربما ان علي المغادره من هنا

لما لا تبقى لفتره أطول ؟ موكوبا يحبك سيكون من المؤلم له لو تركته ؟

سيكون من المؤلم لو بقيت.

لما ؟

هكذا فحسب .

حسنا ابقى لاشهر اضافيه ثم اختر طريقك

اومئ برأسه موافقا.. لم يستطع اخباره عن مشاعره ، لذا حاول قدر ما يمكنه ان يحتفظ بها ، بالرغم من محاولته الفاشله بدفنها

ربما قد يخبره بالايام القليله .. من يعلم؟

حاولت قدر الامكان ما اخليه طويل ولو ما اختصرت كثير اشياء كان صار 5000 كلمه تكفين