ملاحظات: آسفة.. لم أستطع أن أضع هذا الفصل بسبب الثورة التي في ليبيا، وانقطاع الإنترنت لقرابة ستة أشهر.. استمتعوا!
تييت-تيييت-تيييت كرراك..
ساكورا! أنا قادم!…. آه؟
طرّف ناروتو عينيه بدهشة ناظرا إلى أرجاء الغرفة، لماذا هو موجود على الأرض.. ولماذا غطائه ووسادته في الجهة البعيدة للغرفة؟
في تلك اللحظة فطن إلى أنه ممسك بشيء ما. نظر إلى يديه فوجد أنه يحتضن خفّ ملفوف بملابس داخلية زرقاء اللون.. رمى ناروتو المزيج المرعب بعيدا عنه بخوف. ثم تثائب وهو يغلق المنبه الذي لاحظه لتوه. تمطى بكسل وهو ينهض واقفا.. ثم حك مؤخرته بأناقة وهو يتعثر برشاقة في طريقه إلى الحمام.
وقف ناروتو في الشارع أمام العمارة.. كم يكره هذه الأيام. ثم تذكر الفتاة التي لاقاها في اليوم السابق.. لربما مان من الأجدر عليه أن يذهب ويتفقد على أحوالها. تردد المراهق أشقر الشعر للحظة مفكرا.. ولكنه سريعا حسم أمره فهز كتفيه بعدم اكتراث وهو يتجه ناحية المشفى.
الغرفة رقم 15
أشكرك..
تثاقلت خطى ناروتو وهو يمشي في الممر الأبيض اللون.. تفوح منها رائحة قوية من المعقمات الطبية.. لم يحب المستشفيات يوما في حياته، لطالما ذكرته بأشياء أليمة يفضل أن يبقيها في طي النسيان.
وصل القينين إلى الغرفة المقصودة فتوقف للحظة ثم طرق الباب خفيفا.. لم يتلق الشاب أية إجابة فدفع الباب برفق ناظرا إلى الداخل… ممرضة ذات شعر بني قصير كانت واقفة بجانب الفتاة وهي تصلح من وضع قميصها.. فقالت الممرضة بابتسامة مشرقة:
حسنا.. كل شيء يبدو على ما يرام، جراحك تلتئم بصورة طبيعية.. سأتفقدك لاحقا.
ثم وجهت ابتسامتها اللطيفة ناحية ناروتو الذي دخل ببطء.. ثم تركتهما لحالهما وهي تهز رأسها بهدوء مغلقة الباب خلفها.
سمع ناروتو الباب وهو يغلق وهو يتخذ مجلسه على كرسي صغير بجانب السرير.. إبتسم ابتسامة صغيرة للفتاة ولكنها لم تبادله الإبتسامة بل رمقته بنظرة خاوية..
مـ مرحبا.. أنا اسمي ناروتو أوزوماكي..
….
… حسنا…
….
لم يعرف ناروتو ما يقوله.. وهذا لا يحدث أغلب الأحيان.. ولكنه سمع الفتاة تقول فجأة بصوت خافت:
شكرا..
هاه؟
أنت الذي جلبني إلى هنا بالأمس صحيح؟
أ-أجل..
قالها بتردد ثم ابتسم وهو يحك مؤخرة رأسه. بادلته الفتاة الإبتسامة الخافتة هذه المرة ثم عم الغرفة صمت شديد..
وقف ناروتو قائلا:
حسنا.. أتمنى لك الشفاء العاجل..
نظرة له الفتاة للحظة وانفرجت شفتاها وكادت أن تقول شيئا.. ولكنها صمتت وخفضت عينيها وهي تهز رأسها ببطء.. رحل ناروتو.. وعندما كان يتمشى في الشارع راجع الصورة في ذهنه.. هو يكاد يقسم أن نظرتها كان مفعمة بخيبة أمل.. ولكنه هز رأسه نفيا.. لماذا يخيب أملها.. لابد أنه يتخيل الأمر وحسب.
تابع ناروتو بقية يومه كالمعتاد.. لقد حصل على مهمة من مستوى C وكانت سهلة.. ولكننها كانت في الجهة البعيدة من أرض النار، فوجد ناروتو أن الساعة قد قاربت الثالثة فجرا عندما رجع إلى منزله.
قرر ناروتو إعطاء تقريره في الصباح اللاحق.. فرمى حقيبة ظهره فوق شيء ما ثم اتجه مباشرة إلى الفراش وترك جسده يسقط فوقها وسرعان ما كان يغط في النوم…
لقد جاء من جديد….
من؟
القينين الذي جاء بها أول أمس..
وهل احتجزتموه؟
بأي عذر؟ زيارة مريض.. لا يمكننا فعل ذلك وأنت تعرف هذا.. ليس ضد القانون أن تكون مجهول الهوية
حسنا نحن لا نحتاج احتجازه على أي حال.. ولكن إذا جاء مجددا تأكدي من مراقبته بعناية.. إذا فعل أي سيء مريب أنا أريد أن يضبط في جرمه..
حاضر..
ناروتو~… ناروتو… ناااروتو…. ناروتووووووو
هاه؟ ماذا؟….
نظر ناروتو حوله ليجد نفسه على الأرض ثانية.. ثم تطلع ناعسا في أرجاء الغرفة، فقط لتثبت عيناه على النافذة المفتوحة متمتما:
- هاه؟ آنسة ساكورا.. ما الذي…
وفي تلك اللحظة فطن أنه مازال بالمنامة فصاح مذعورا وهو يجذب الملائة ليخفي منامة الدبدوب الطفولية:
- آنسة ساكورا!
قلبت ساكورا عينيها بملل ثم قالت:
- هيا انهض الساعة الآن الثانية عشرا ظهرا.. لماذا مازلت نائما؟ انسى الأمر. السيدة تسونادي تريد تقرير مهمتك أمس.. وستصرخ في وجهي أنا إن لم تحصل عليه.. ولذلك فانهض وارتدي ملابسك وأتي بالتقرير حالا..
تثائب ناروتو والمعلومات تتخذ طريقها لعقله ببطء.. وعلى ما يبدو كان أبطأ من اللازم، فقد بدأ صبر ساكورا ينفذ وناروتو يتمطى بكسل ويتثائب.. ثم حك عينيه وتثائب..-ارتعاشة-.. ثم حك رأسه وتثائب.. -قبضة-.. ثم تمطى مجددا وتثائب.. -نبضة-.. ثم….
- أسرع بحق الجحيم!
صاحت بها ساكورا وهي تلكم ناروتو لوعيه..
- أشكرك ناروتو على هذا التقرير المفصل.. وبالمناسبة، ما بها عينك مصابة؟
قالتها تسودنادي وهي تحدق بالفتى المبعثر المظهر بشكل يثير الشفقة.. فهمهم ناروتو واجما وعينيه للأرض:
- سا همم با رو ها شي….
- ماذا؟
لم يتعب ناروتو نفسه بإجابتها وهو يخرج من مكتبها بخطوات مثقلة.. عندما كلن في الخارج رفع عينيه للسماء، محدقا بالشمس الساطعة غير مبال بالوهج الذي ألمّ بعينيه.. سمع صوت حركة، وقبل أن يستطيع أن يزيح عينيه من السماء وجد الظل يغلب عليها:
- وااهوو..
- آخخ…
- هاي ناروتو!
- كييبااا أزح كلبك عني.. لا أستطيع أن.. أتنفس…
تحرك الكلب العملاق للجنب، وناروتو يشهق والهواء يدخل إلى رئتيه.. نهض كيبا من فوق كلبه ليقف فوق ناروتو عملاقا مخيفا قائلا بابتسامة واسعة:
- ياه! لم أرك منذ مدّة يا صديقي..
نهض ناروتو بصعوبة ثم قال:
- هذا صحيح.. أين كنت طوال هذه الفترة؟
وضع كيبا يده فوق رأس أكامارو قائلا:
- هذا لأن السيدة الهوكاجي كانت تمطرني بالمهمات منذ فترة.. في الحقيقة لقد رجعت من واحدة لتوي.. ممم.. ما رأيك أن نذهب للغذاء معا بعد أن أعطيها تقريري..
هز ناروتو كتيفيه بلا مبالات مهمهما:
- حسنا..
اتسم كيبا ناحية الساقي الجميلة التي مرت بجانبهما وناروتو يقول وهو يستد إلى يده:
- ذكرني مجددا لما نحن هنا؟
أخذ كيبا قضمة شرسة من قطعة اللحم التي أمامه ثم قلا بفم مليء بالطعام:
- لأنني أنا من يشتري وأنا أفضل اللحم للحساء..
تجهم وجه ناروتو وهو يدفع صحنه بعيدا.. هو ليس من الناس الذين يتقززون بسهولة، ولكن شيئا ما في طريقة أكل كيبا كانت تقمع شهيته بنجاح تام..
ابتسم كيبا لكلبه أكامارو ثم جرع جرعة طويلة من الماء وأخذ قضمة كبيرة أخرى من اللحم فقال بين القضمات:
- إذا.. مالذي فعلته في هذه الآونة الأخيرة؟..
حدق ناروتو بصديقه منزعجا للحظة، بدى له وكأن كيبا لا يستطيع أن يقول شيئا دون أن يكون طعاما في فمه.. ثم تنهد.. فرفع كيبا إحدى حاجبيه متسائلا:
- هل من خطب ما؟
هز ناروتو رأسها مجيبا بسرعة وبإبتسامة صغيرة:
- لـ لا شيء..
ثم التفت بعيدا فهز كيبا كتفيه مضيفا:
- كيف كيف الأمور بينك وساكورا هل تخرجان بعد؟
هز أشقر الشعر رأسه نفيا قائلا:
- لا لا..
- مازَالت متعلقة بساسوكي ها؟
هز ناروتو رأسه باإيجاب هذه المرة ثم سأل وهو يلعب بحبة بازلاء بطرف شوكته:
- وماذا عنك وهيناتا؟ أراكما مع بعض كثيرا هل أنت صديقها الآن؟
بدى الرعب على وجه كيبا للحظة وهو يجيب:
- لا لا.. هيناتا ليست من الطراز الذي يعجبني، هي مثل أخت لي.. بالإضافة أنه لاحقا بدى لي وكأنها معجبة بك أنت..
كانت هناك لحظة من الصمت الطبق ثم انفجر المراهقان ضاحكين.. فقال ناروتو وهو يمسح دمعة وهمية تسللت لعينه من كقرة الضحك:
- تخيل؟ أنا و هيناتا نخرج مع بعض..
- أجل أجل.. كان ذلك ليكون خطأ فادحا منكما..
- ولماذا ذلك؟
- لا سبب حقا.. ولكنني لا أستطيع أن أتصور هيناتا تتحمل طباعك الشاذة..
رمق ناروتو صديقه بنظرة متسائلا ثم تجاهل الأمر، وهو يلتفت ناظرا خارج النافذة مراقبا بضع طيور محلقة..لسبب ما تذكر الفتاة التي تركها في المستشفى.. لربما عليه أن يزورها، ففي أخر مرة بدت له وحيدة للغاية..
نهض ناروتو فجأة قائل:
- يجب أن أذهب..
نهض كيبا بدوره ومد يده داخل جيبه سائلا:
- ما الأمر؟
- إنه لا شيء.. سأزور صديقة لي في المستشفى فحسب..
عبث كيبا بمحفظته مضيفا:
- هل أعرفها؟
- لا..
قالها ناروتو ببساطة وهو يبدأ بالرحيل قائلا:
- أراك لاحـ…
قاطعه كيبا يناديه من الخلف بكياسة:
- آه ه .. ناروتو؟
التفت ناروتو للخلف متسائلا فرأى تعبيرا خجلا يرتسم على وجه كيبا الذي قال:
- هل آآ.. هل معك نقود الآن.. فأنا.. آ.. مفلس..
رفع ناروتو حاجبا وهو يقول:
- وكل المهمات التي كلفتك بها السيدة تسونادي.. ألم تدفع لك مالا؟..
بدى كيبا وكأنه يحمر خجلا وأخذ خطوة للوراء، ثم أجاب خجلا وابتسامته المتوترة تزداد اتساعا:
- بـ بلى.. ولكنني.. مم.. هدرت المال كله مسبقا..
- ماذااا؟!
التفت كيبا بعيدا وأحاب وهو يحك خذه:
- آه حسنا، الأمر وكأنه لم يكن لدي المال أصلا.. الموضوعهو أنني استدنت من السيدة تسونادي بعض المال.. وعندما لم أستطع أن أرد لها المبلغ.. جعلتني أعمل ساعات إضافية تسد ما أخذته..
- وكم استندت منها؟
- 13000 ريو.. و..ولكن هذا ليس موضوعنا.. -الريو هي العملة المستخدمة في البرنامج.. وقد قال المؤلف أن الريو تعادل قرابة عشر قروش-
صدم ناروتو بالرقم الخيالي فصاح:
- وما الذي كنت تحتاجه من هذا المبلغ؟
اقترب ناحيتهما رجل ضخم من عمال المطعم زحملق في وجهيهما بنظرة مرعبة سائلا:
- إذا..من منكما سيدفع الحساب؟
ازدرد الشابين ريقمها بصعوبة مغطيان بظل الرجل..
حدق ناروتو بحزن في حقيبة ماله الضفدعية الفارغة مهمهما بغيظ:
- الأحمق كيبا وشهيته الكبيرة الحمقاء…
ثم التفت لصديقه صائحا:
- تبا لك يا كيبا! لقد عملت جاهدا كي أحصل على هذا المال..
ربت الشاب داكن الشعر على كتف صديقه الأشقر مواسيا، ثم قال بابتسامة صغيرة:
- حسنا..امم.. سأرد لك المبلغ…. ربما…
ثم ابتعد راكبا كلبه بعد أن أوصل صديقه لبوابة المشفى وصاح:
- أراك لاحقا ناروتو!
غمغم ناروتو شيئا بغيظ واضعا يديه داخل جيب السروال ودخل المستشفى.
طرق ناروتو الباب بخفة، ثم انحنى ناظرا من فرجة الباب.. فوجد الممرضة عاكفة على الفتاة تفحص جرحها.. التفت بعيدا ووجهه يحمر قليلا، لماذا يجدها في اللحظة التي تفحص فيها..
- يمكنك الدخول..
سمع هتاف الممرضة وهو واقف في الخارج،فدخل ووجهه مازال محمر.. فقالت الممرضة للفتاة وهي تبتسم بإشراق:
- جرحك يلتئم جيدا
بدى في عيني الفتاة الخامدتين نظرة متعَبة وهي تقول بخفوت:
- هل يمكنني الرحيل بعد؟
تغير حال الممرضة فجأة وعم الغرفة صمت مريب ثم قالت الممرضة بجفاء مفاجئ:
- …..ليس… بعد…
ثم أسرعت خارجة من الغرفة.. فحركت الفتاة عينيها الباردتين ناحية ناروتو الذي تقدم نحوها في الغرفة.. ثم جلس على كرسي قرب الفراش.. سيطر الصمت على الغرفة الصغيرة ولم يتغير الحال لفترة سوى بزقزقة العصافير..
فازدرد ناروتو ريقه متمتما:
- إ..إذا….
التفتت له الفتاة مهمهمة:
- همم؟
- أنا آه ه.. أرى أنك تتحسنين.. هذا جيد..
- همم..
رجع ناروتو إلى شخصيته المعتادة فجأة فقال بابتسامة واسعة:
- يبدو أنك لست من هذه القرية.. صحيح؟
التفتت له قليلا قائلة:
- وما الذي يجعلك تقول هذا؟
ولكنها في تلك اللحظة التقت بعينيه الزرقاوين فأشاحت ببصرها مجيبة بخفوت:
- أجل..
اتكأ ناروتو للخلف وهو يسألها:
- إذا لماذا جئت لكونوها؟
ترددت الفتاة لحظة ثم أجابت:
- فقط.. على سبيل الزيارة…
نظر لها ناروتو لثانية قصيرة ثم التفت بعيدا قائلا:
- أجل إن كونوها قرية جميلة..
حملقت الفتاة بتركيز أكبر في حجرها مغمغمة:
- أجل..
ران الصمت مجددا قبل أن يسأل وهو يرفع عينيه:
- من أين حصلت على ذلك الجرح؟
رفع عينيه ليرى نظرة منذرة بالويل مرتسمة في عينيها.. سرعان ما أساحت الفتاة بوجهها بعيدا، في حين ظل هو محدقا بها مندهشا لكل ذلك الشر الملخص في التعبير على وجهها.. ولم يمض طويلا قبل أن ينهض هو عازما على الرحيل وعدم الرجوع أبدا ولكن..
في تلك اللحظة همست هي:
- ناروتو؟
توقف هو والتفت ناحيتها مدهوشا قبل أن يجيب بتردد:
- نـ نعم؟
دارت باتجاهه وفي يدها تفاحة حمراء جميلة قائلة بصوت خفيض:
- هل.. هل تريد أن تتقاسمها معي؟
تردد ناروتو ولكنه رأى نظرة الذنب الحزينة المرتسمة على وجهها، وكانت مخفضة نظرها لا تقوى على رفع عينيها.. فابتسم قليلا مجيبا:
- حسنا..
مدت له نصف التفاحة على وجهها بسمة شاحبة.. هل هذا معقول؟ أهذا أول مرة يراها تبتسم؟ أخذ منها قطعة الفاكهة مفكرا ما يجب عليه قوله:
- هل لديكِ أصدقاء أو عائلة؟
- أَيْ!
شهقت الفتاة وهي تُسقط السكين المعدني على أرض الغرفة بصوت رنان.. فالتفت ناروتو ناحيتها بسرعة قائلا:
- ما الأمر؟
- أنا آآ….
كانت قد جرحت يدها أثناء قطع قطعة التفاح.. فالتطخت الراشيف البيضاء بدمها الذي يقطر بدون انقطاع من إصبعها الأوسط.. فجذب ناروتو يدها تجاهه قائلا:
- هات.. دعيني أرى ذلك..
ثم تفكر لحظة وأضاف بلهجة معاتبة:
- لا أريدك أن تنزفي بعد جرحك ذاك..
راقبته بجمود وهو يربط جرحها بقطعة شاش صغيرة ثم قال مبتسما:
- انتهيت، هكذا أفضل.. لم أظنك شخصا مستهترا لتجرحي نفسك وأنت تقطعين التفاح..
….
- أومَيْ
- هاه؟
- إسمي هو أومي.. لم أخبرك من قبل..
قالتها محدقة تجاهه.. لم يدر الشاب ما يقوله صم قالت هي (وكأنها تقرأ أفكاره) وهي تدفن بصرها في حجرها:
- لا بأس.. لا يجب عليك قول أي شيء..
نظر لها في عينيها فأشاحت بوجهها، ولكن عينيه الورقاوين طل في رأسها.
- يبدو أن المشاكل قادمة
- لماذا؟
- لا يمكننا احتجازها طويلا.. كما يبدو أن ذلك القينين قد تصادق معها..
- و؟..
- وهذا يعني أنه بعد فترة سيبدأ بالتساؤل لما لا تخرج من المستشفى..
- همم.. هل لدينا معلومات عن هذا القينين؟
*صوت حفيف ورق*
- ..مم إسمه ناروتو أوزوماكي..
- حسنا.. يبدو أن تصادق أحد النينجا الخاصين بنا شيء جيد..
- أيها المعلم؟
- هكذا يوجد شخص ليراقبها على الدوام.. شخص نثق به..
- ….
- سأتأكد مع السيدة الهوكاجي، وأقوم بالتفتيش عن هوية هذا القينين.. على الأرجح السيدة تسونادي ستوافق معي، ولكن حتى ذلك الوقت أجلي ما استطعت.. حاولي استبقائها حتى أستطيع تسوية الأمور..
- حسنا
*طرق على الباب*
- أدخل
- سيدتي الهوكاجي هل طلبتني؟
- إدخل يا كاكاشي.. هناك أمر أريد أن أناقشه معك.. الأمر مهم ويخص ناروتو..
- سـ سيدتي الهوكاجي ذلك…
- أنا أعرف يا كاكاشي ولكن هذا هو قراري..
أجابته تسونادي وهي تعقد أصابعا وتريح كوعها على المكتب.
- أنا أفهم يا سيدة تسونادي.. ولكنني لا أظن أنه من العدل وضع ناروتو في وضع كهذا..
وقفت شيزوني إلى الجانب متابعة الحوار بصمت.. فبالرغم من أنها توافق على ما يقوله كاكاشي، إلا أنها تثق بمعلمتها وقراراتها..
أغلقت تسونادي عينيها قائلة:
- أنا أعي ما أفعله يا كاكاشي.. أنا قلقة اكثر بما سيصنع ناروتو بعد علمه بالأمر..
تنهد كاكشي بضيق وهو يغلق عينيه، واستند إلى مكتب عاقد ذراعيه أمام صدره. هو يدرك لماذا تريد الهوكاجي فقل ما اعتزمته، ولكن الأمر قد يتطور ويضع ناروتو في خطر مباشر.
- كاكاشي.. أنت لم تجب سؤالي بعد..
أجابها بصوت هادئ:
- حسنا يمكن أن نتوقع أنه سيصبح دفاعيا كثيرا.. أنت تعرفين موقفه تجاه أصدقائه..
قفزت صورة ساسوكي إلى عقلها عند سماع تعليقه.. فهزت رأسها متحاهلة الأمر وكاكاشي يتابع:
- ناروتو شخص وفي للغاية.. ولكنه حشر نفسه في فوضة كبيرة كان في غناً عنها..
هزت تسونادي رأسها موافقة فتابع هو قائلا:
- ولكنني أظن أنك ستستطعين إستخدامه لمصلحتك دون أن يدرك ذلك.. ومع أنني لا أرتاح لذلك…
تنهدت تسونادي، هي ليست مرتاحة أكثر منه.. ولكن على الهوكاجي أن يفعل ما في مصلحت القرية، بالرغم من مشاعرهم الشخصية..
تنهدت مجددا فأضاف كاكاشي مشيرا:
- كما يمكنك أن تتوقعي نوبة غضب كبيرة عند اكتشافه للأمر، وهو ما سيحدث في نهاية الأمر.. أنا لا أحاول أن أصعب عليكي عملك، أنا ببساطة أوضح لك الحقائق..
هزت تسونادي رأسها بتفهم، ثم قالت بضيق:
- يا ليت ناروتو يتصرف مثل أي نينجا عادي ويقبل الأوامر الموجهة له بدون مناقشة..
بدت في عين كاكشي لمعة أشبه بالضحكة بعد تعليقها هذا.. فبالرغم من أنهما يتمنيان ذلك، كانا يعرفان أنه لن يحدث أبدا.
ملاحظات: لقد تم تغيير المبلغ المالي المقترض بناء على نصيحة حصلت عليها في النسخة الإنجليزية لهذه القصة.. لا تنسو أن تعلقو على القصة..
وأيضا: قد يستغرق الفصل الرابع مدة، لأنني حتى لم أبدأ بترجمته..
وأيضا: هل لكم أن تتطلعوا على القصص القصيرة التي أنشرها بالعربية في الموقع الأتي:
www . fictionpress . com \ ~ izzi1313
مع أزالة المساحات بين الكلمات..
