ملاحظات: أرجو أنني لم أتأخر، لقد بذلت جهدي لأكملها بسرعة..
آه، شكرا للأخت كوشينا أوزوماكي، والأخ/أخت Aizen the lll لتعليقاتهما، شكرا لتشجيعكم!
آومي لا تنسيني..
هااااه؟
آومي…
ساتورو؟
لا.. هذا أنا.. ناروتو…
فتحت آومي عينيها بغتة وحدقت بوجه ناروتو القائم فوقها مغمغمة بحيرة ناعسة:
هاه؟ ناروتو؟
فابتسم قائلا:
ألا تظنين أن الوقت قد تأخر على النوم؟
نهضت الفتاة لتجلس على طرف الفراش، ثم قالت وهي تفرك عينيها:
ما الوقت الآن؟
تراجع ناروتو خطوة وقال بابتسامة:
الوقت يقارب الواحد ظهرا..
حدقت آومي بقدميها، أفكارها ما تزال مختلطة بأحلامها، وحسها بالاتجاه مفقود.. فقال ناروتو:
تبدين مرهقة.. آسف على إيقاظك.. ليلة طويلة هاه؟
حدقت به بعينين خاويتين ولم تجب، فأضاف:
حسنا إذن.. لقد كنت أريد إخبارك أن لدي ما أفعله اليوم.. فمبنى الهوكاجي قد تعرض للهجوم ليلة أمس و…
ثم أدرك أنها لا تسمع حرفا مما يقول على الأرجح، فختم بسرعة:
على أي حال، يمكنك فعل أي شيء اليوم.. مم على الأرجح لن أعود حتى ساعة متأخرة من الليل.. أراك لاحقا..
ولوح لها باستعجال وهو يخرج من الشقة.. فجلست آومي ثابتة لعدة دقائق، ثم تثاءبت مقررة أن تقوم باستكشاف المناطق السياحية اليوم..
أشكرك ياعم
قالتها آومي بابتسامة وهي تأخذ الحلويات القليلة من البائع، فرد عليها قبل أن يرجع لباقي عملائه..
ابتعدت آومي ببطء وهي تأكل الحلويات بتمهل، وتسلي نفسها بمراقبة العائلة والأطفال والنينجا الذين يروحون ويجيئون.. ولكن سرعان ما شعرت بالملل.. ففكرت في نفسها "لربما كانت الطبيعة أكثر إمتاعا"
أيتها الجدة.. لقد سمعت لتوي…
صاح بها صوت غاضب من الخلف.
التفتت تسونادي تراقب ناروتو وهو يسرع تجاهها.. فمدت يدها تعطي مستند لشيزوني وهي تقول مهدئة:
لا بأس ياناروتو..
وقف بجانبها وسأل:
هل أنتِ بخير؟
فتحت فمها لتجيب ولكنه أضاف غاضبا، وهو يضرب كفه بقبضته المضمومة:
إذا أمسكت الشخص الذي فعل هذا.. لأوسعته ضربا حتى يفقد الوعي!
زفرت تسونادي للحظة قبل أن تقول بصوت حازم:
ناروتو أنا بخير.. والآن، هل يمكنك تركي؟ لدي الكثير من الأعمال لأقوم بها..
ثم استدارت مبتعدة، وتبعتها شيزوني مسرعة. تاركتا ناورتو وحيدا وحائرا.. ارتسم شبح ابتسامة على شفتي تسونادي وهي تسأل مساعدتها:
هل مازال يقف هناك؟
ألقت شيزوني نظرة سريعة من فوق كتفها ثم أجابت بذات الابتسامة:
نعم..
ولكن ما إن دخلتا مبنى الهوكاجي حتى اختفت ابتسامتيهما. تنهدت تسونادي وهي تراقب العمال ثم تساءلت:
متى تظنين أنهم سيكملون عملهم؟
أجابتها شيزوني وهي تراقب النينجا وهم يعملون بهِمة:
يومين أو أقل على الأرجح..
….
سألتها تسونادي بغتة بجدية:
أي من المستندات مفقودة؟
صمتت شيزوني حتى دخلتا مكتب تسونادي وأُغلق الباب ثم أجابت:
بعد القيام بعملية جرد، تبين أن الأشياء المفقودة تقتصر على بضع مستندات وتقارير عن بلد الشمس، وقرية صغيرة فيها تدعى قرية تداشي..
قرية تداشي؟
نعم.. لقد سميت إقتداءًا بسيدها العدائي تداشي كازوهيكو. السبب الذي وُجد عندنا مستندات بشأنها، هو أنها كانت تظهر العداء لقرية كونوها، وذلك في متوسط فترة حكم السيد ساروتوبي كالهوكاجي الثالث.. في ذلك الوقت كادت القرية أن تفني نفسها في حروب داخلية.. ولكن تداشي وجماعته تم إخراجهم بعد قيام ثورة ضدهم بقيادة إيجي دايسوكي.. نجحت الثورة، وتم عقد السلام مع الحاكم الجديد السيد إيجي، وهذا في عهد الهوكاجي الرابع..
شعرت تسونادي بالإعجاب بشيزوني لحفظها هذه المعلومات كلها، ولكنها تساءلت:
كيف عرفتِ كل هذا، ألم تُسرق المستندات؟
حكّت شيزوني مؤخرة رأسها وقالت بابتسامة خجلة:
آه ه بلى.. ولكنني وجدت نسخة احتياطية عنها في غرفة خزينة أخرى..
فتمتمت تسونادي لنفسها بخيبة أمل بسيطة:
آه هكذا إذن..
ثم أضافت بجدية:
على أي حال، يجب علينا أن نعرف السبب الذي جعل الذئب تريد هذه المستندات..
ترددت شيزوني ثم اقترحت:
يمكننا أن نرسل فريقا من النينجا للتحري عن ذلك الأمر..
هزت تسونادي رأسها موافقة.. أغلقت عينيها، ربما سيستطيعون أن يبددوا بعض الغموض المحيط بالأمر كله..
شكرا لكي يأخت!
على الرحب والسعة..
قالتها آومي بصوت هادئ وابتسامة عذبة وهي تُرجع الكرة البرتقالية للفتاة الصغيرة..
ابتسم الأب بسعادة والفتاة ذات السنوات الخمس تجري نحوه، فحملها ووضعها على كتفيه. ثم لوح الاثنان ناحية آومي التي مشت مبتعدة.. لوحت لهما بدورها وهي تبتسم، إذا كان هناك شيئا في الدنيا تقدسه، فهي العائلة.. وخاصة السعيدة منها..
ولكن سرعان ما اختفت هذه الابتسامة..
"آومي لم ترجع بعد.. هذا غريب" هكذا فكر ناروتو وهو ينظر في أرجاء الشقة المظلمة.
خلع سترته البرتقالية ورماها جانبا.. لم تعد آومي بعد، فما الأهمية؟ هي على الأرجح تستطيع الاعتناء بنفسها.. على الأرجح.. غاص في فراشه على الفور، فقد كان يومه طويلا ومرهقا.. فالجانب الغربي لمبنى الهوكاجي تضرر كثيرا..
تثاءب ناروتو وجذب الغطاء حتى رقبته.. ربما يأخذ قيلولة قصيرة قبل عودة آومي.. ربما….
سألت الجونين ذات الشعر البرتقالي صديقها:
هل تظن أننا سننجح في مهمتنا هذه؟
فأجاب بصرامة مركزا على الطريق الوعرة التي يجتازوها:
نعم.
أضافت وهي تبذل جهدها لتلحق به:
أجل.. ولكنني سمعت أن الذئب قوية جدا، وقاتلة لا ترحم أبدا..
قاطعها بعصبية ونفاذ صبر:
وما قصدك بهذا يا آكي؟!
ارتبكت النينجا وقالت متلعثمة:
آه ه أنا امم.. لم أقصد شيئا.. أنا فقط…
قفز إلى جانبهما رجل ملتح أطول قامة، وقال بابتسامة موجها كلامه للفتاة:
لا تقلقي يا آكي.. أنا متأكد من أن هذه المهمة ستمر على خير ما يرام..
فسأله النينجا الأخر بشك:
وما أدراك؟
حافظ الجونين ألملتح على ابتسامة ثابتة مجيبا:
لأنني كنت مع ابنتي اليوم، وقبل رحيلي للمهمة قبلتني وأخبرتني أن كل شيء سيكون بخير.. وأنا أصدقها..
نظر له صديقه باستخفاف، وكاد أن يقول شيئا عندما ظهر أمامهم أنبو، وقال بصرامة:
من الأفضل أن تسرعوا في خطاكم.. ولا أظن أنني أحتاج أن أذكركم بأهمية هذه المهمة..
فأجابه صاحب الشعر البني المرتاب، محملقا بصديقيه بغضب:
بلى..
قال الأنبو ببرود وهو يفارقهم:
جيد..
نقلت آكي بصرها بين وجهي صديقيها وفتحت فمها لتقول شيئا، إلا أنها شعرت أن ملمس الغصن الذي حطت عليه لم يكن طبيعيا.. فاستدارت في الهواء لتلقي نظرة، وعندها رأت نارا صغيرة تشتعل على الغصن.. فهتفت بذعر:
يويتشي! نوبو! احترسا! أعتقد أن…
ولكنها لم تحصل على وقت كاف لتكمل جملتها، عندما دوى الانفجار.. رفعت ذراعيها لتحمي بهما وجهها، وانقلبت في الهواء لتحط على قدميها فوق غصن أخر.. فسعلت وصاحت:
يويتشي! نوبو! أين….
ولكن انفجار أخر قادم من وراءها قاطعها. فصرخت عندما دفعتها الموجات التضاغطية من فوق الغصن، ولكنها شعرت فجأة بذراعين قويتين تحملانها.. قفز بها النينجا بني الشعر للأرض، وأرقدها لتستند على شجرة.
فتساءلت بألم وظهرها محترق بشدة:
يويتشي.. أين نوبو؟ أنا لا…..
فقاطعها وهو يقف ويقول مطمْئنا:
أنا سأبحث عنه.. أنت استريحي هنا..
هزت رأسها قليلا.. فجأة اتسعت عيناها بذعر شديد، وقفزت تدفعه بعيدا صارخة بفزع:
إحترس!
طار شيركن الهواء -السلاح المعدني الذي يشبه مروحة الطاحونة-مخترقا المساحة الذي كان جسد يويتشي منذ ثوان، فاصلا في مساره رأس آكي عن جسدها.. اتسعت عينا يويتشي عن أخرهما ودماء آكي تلطخ وجهه وملابسه..
آكيييييييي‼‼!
ترددت صرخاته اليائسة عبر الغابة..
هذا صوت يويتشي!
صاح بها نوبو مخاطبا الأنبو، فقد رُميا في جهة معاكسة من الغابة.
فقال الأنبو بلهجة جافة:
يجدر بنا أن نتفقد الأمر..
شهق نوبو وصاح وهو يتوقف قرب صديقه:
ياللهول!
في مشهد رهيب، كان يويتشي يحتضن جثة آكي مقطوعة الرأس ويبكي بحرقة.. بصعوبة قاوم نوبو مشاعر الثورة والحزن والألم والغثيان وانحنى يحاول برفق إبعاد الجثة عن يويتشي.. إلا أن هذا الأخير قوم بعنف واهتاج وهو يصرخ بشراسة:
لا! دعني وشأني! ابتعد عنها‼
بُهت نوبو للمشهد وتراجع بضع خطوات وهو ينظر تجاه صديقه الذي فقد زمام عقله بذهول.. فجأة، ظهر جسد مظلم في الأشجار العالية.. التفت يويتشي ناحيتها بحدة، وحملق بها ثوان بنظرة قاتلة غريبة قبل أن يصيح بكره شديد:
أنت!
ثم أرقد جسد آكي برفق قبل أن يهب واقفا.. لم تمض ثوان حتى بدأ سلسة طويلة من رموز اليد. حدق به نوبو محتارا، ثم أدرك حقيقة الوضع فصرخ بصديقه بهلع:
يويتشي توقف! لا تفعلها!
ولكن يويتشي بدا كمن انفصل عن العالم، أو لم يعد ينتمي له، فقفز نوبو للخلف وصاح للأنبو:
اختبئ بسرعة!
ثم انطلق يجري بأقصى سرعته ليبتعد بأكثر ما في استطاعته، وتبعه الأنبو بسرعة..
أنهى يويتشي رمزه الأخير، ثم وضع إصبعيه الوسطى خلف سبابتيه وهو يضم يديه لبعضهما أمام صدره، ويوسع بين ساقيه وينزل جذعه.. ثم صاح:
التقنية المحرمة: تقنية روح التنين، أغنية الشيطان
مضت لحظات ثم بدأت طاقة حمراء عجيبة في الانبعاث من جسده، فتمسك بموضعه وهو يصرخ بكل انفعالاته:
هاااااااااااااااااا‼‼
تحول يويتشي في ثوان إلى شمس صغيرة من الضوء، ومعدلات الطاقة تتزايد بعجلة تزايدية رهيبة، تطاير شعره وملابسه للأعلى مع انسياب الطاقة.. أحست النينجا العدو بالمقدار الخطير من الطاقة الصافية، فانسحبت بلمح البصر..
لسوء حظ يويتشي لم يلاحظ هذا الانسحاب.. وحتى ولو لاحظه، لما استطاع أن يوقف هذه التقنية المُهلكة.. وصل انسياب طاقته أقصاه، وعندها….
بوووم
لحقت الموجات التضاغطية القوية بنوبو والأنبو المرافق له، ودفعتهم ناحية جدار جبل قريب، فارتطما بالحجارة بعنف..
كان الأنبو الأسرع بالتماسك فاقترب من نوبو، ووضع يده على كتفه قائلا:
أأنت بخير؟
جلس نوبو على يديه وركبتيه، موجها رأسه ناحية الأرض.. دموعه الغزيرة انسابت على وجنتيه وسقطت للأرض وهو يضرب الأرض بقبضته صائحا:
لماذا؟! يأحمق يا يوتشي! لماذا؟ لماذا؟ لماذاااا؟‼
انهار باكيا على الأرض.. راقبه الأنبو بصمت بعض الوقت، ثم تكلم فجأة:
ما الذي تظن أنك تفعل؟!
حملق به نوبو غاضبا بين دموعه، إلا أن الأنبو لم يكترث بذلك مكملا ببرود:
أنت نينجا من قرية كونوها، جونين…
حدق به نوبو بحقد:
وإن يكن؟!
نطقها كأنه يبصق..
لم يهتز الأنبو قيد أنملة، وهو يضيف بقسوة كأنه لم يسمع شيئا:
ولديك مهمة لتكملها..
سقط نوبو مستسلما وهو يتمتم:
لا أهتم..
جذبه الأنبو فجأة من ياقته، وضرب ظهره بالجدار الصخري وهو يهتف:
من تظن نفسك؟! لقد كلفتنا السيدة الهوكاجي بمهمة هامة جدا..
صاح نوبو بغضب مفاجئ:
ألا تفهم؟! لقد ماتا! آكي ويوتشي ماتا‼ ولا يوجد شيء يستطيع أي منا فعله ليغير ذلك!
فرد الأنبو:
كانا ليريدانك أن تُكمل المهمة..
نظر نوبو بعيدا دون أن يجيب، إلا أن الأنبو تابع بإلحاح:
هذه المهمة هامة جدا إذا أردنا أن نمسك بالذئب..
…..
يمكنك أن تنتقم لهما بهذا الشكل
…..
يجب أن نُبقي قريتنا آمنة..
ثم ترك نوبو فسقط على ركبتيه والأنبو يستدير مبتعدا ويضيف بلهجة مشمئزة:
أن تُبقي ابنتك آمنة..
تلك الكلمات كان لها أثر كالسحر على نوبو، فدب نشاط في جسده وهو يتخيلها واقفة على مدخل القرية بابتسامتها الرقيقة وعينيها المليئتان بالأمل..
هب واقفا بعزيمة مفاجئة، فلم يستدر له الأنبو، وإنما قال باختصار:
فلنذهب..
ولكن قبل أن يجدا الفرصة للقفز داخل الأشجار، ظهر شكل غير قريب.. توتر نوبو وكذلك الأنبو.. قفزت النينجا خارجة من الظلام ودخلت الفسحة، ووقفت أمامهم بثبات مستفز..
أمر الأنبو بصوت خفيض:
تراجع ياهذا..
فعل نوبو كما أراد، وهو يراقبه بتوتر شديد..
أدى الأنبو سلسلة قصيرة من رموز اليدين بسرعة عالية، وراقبته العدو بهدوء، لم يكد يكمل أخر الرموز حتى صاح:
عنصر الهواء: ألف ريح
بدأت رياح غريبة تهب حول النينجا، توترت هذه الأخيرة وهي تراقب ما حولها بعصبية، بشكل ما بدت لها الرياح أكثر حدة.. بالفعل بدأت جروح طويلة تظهر على جسدها.
رفع الأنبو إصبعين في يده الأيسر أمام وجهه، ثم دار حول نفسه بسرعة، مادّا إصبعيه في يمناه على أقصاه، وهو يصيح:
سأنهي هذا الآن!
اندفع عمود من الهواء الحاد، واخترق جسد النينجا بعنف، شاقة إياها نصفين.. ابتسم الأنبو متشفيا، إلا أن ابتسامته اختفت عندما تحول الجسد المنشق لدخان سرعان ما تبخر ليحل محله جذع شجرة مقسوم من منتصفه.. فزمجر الأنبو بغضب:
تقنية استبدال
فجأة شعر بوجود شخص ما خلفه، وقبل أن يتمكن من الاستدارة، كان ميتا..
راقب نوبو بعجز والنينجا العدُوة تنفض الدماء عن سيفها لطويل وتستدير لتنظر تجاهه ببرود.. ارتجف قلبه عند مرأى عينيها، إلا أن صورة ابنته التي احتلت تفكيره منحه دفقة من الشجاعة كان بحاجة إليها بشدة.. فتماسك، ثم اندفع نحوها صائحا:
أنا لستُ خائفا منك!
وقفت بثبات واثق.. أخرج نوبو ثلاثة من الكوناي ورماها نحو الفتاة، إلا أنها تفادتها بسهولة تامة، واستقبلت هجومه بساقها الأيسر.. اندفعت الهواء من حلقه وقدمها يغوص في معدته.. ثم قفزت هي للهواء بسرعة ودارت حول نفسها لتركل وجهه، وترسله مندفعا للخلف ويسقط ضاربا الأرض الوعرة بعنف..
قبل أن يستقر جسده تماما، كانت هي واقفة فوق رأسه، نصل سيفها على حلقه.. بصق الجونين الدماء التي بفمه وتمتم وهو ينظر لها من ركن عينه:
هيا اقتليني..
حدقت بوجهه ببرود، ثم رفعت سيفها عاليا للسماء، وهي تستعد لتنفيذ الحُكم المميت..
ابتسم الأب بسعادة والفتاة ذات السنوات الخمس تجري نحوه، فحملها ووضعها على كتفيه. ثم لوحا ناحيتها وهي تمشي مبتعدة. إذا كان هناك شيئا في الدنيا تقدسه، فهي العائلة.. العائلة التي حُرمت منها..
ترددت النينجا، وارتجف السيف في اليد التي تحمله.. ثم لدهشة نوبو الشديدة خفضت النينجا سيفها.. لجزء من الثانية تساءل في نفسه عن السبب الذي جعلها ترجئ قتله..
تراجعت خطوة ووقفت تحدق به ببرود.. نهض واقفا بحذر شديد، وتوقف ليواجهها.. ساد صمت شديد، بالغ الغربة، ثم قطعه نوبو وهو يسألها بحذر:
لماذا لم تقتليني؟
حدقت به بعنين فارغتين، ثم لاحظ زيادة في مقدار الطاقة التي تحيط بهما.. ولكن الأوان فات، واندفعت نحوه فجأة.. وبالطاقة المركزة لطمت منتصف صدره براحة يدها بقوة..
شهق نوبو وهو يندفع للخلف بعنف، ويرتطم بحائط الجبل، ثم سقط على ركبتيه.. اهتزت الرؤية أمام عينيه، وتحولت أفكاره لخليط مبهم.. أخر ما يتذكر رؤيته هو فردين من الأقدام، وأخر فكرة مرقت في ذهنه الذي ينفصل عن الوعي بسرعة هو: مانا…
ملاحظات: أوكي! سأحاول ألا أتأخر عنكم في الفصل القادم، الإنترنت يروح ويجئ ولا أستطيع توقع خطوته القادمة.. آه، مانا هو اسم ابنت نوبو إذا لم تفهموا دور الاسم.. يمكنكم رؤية رسمة للشخصية الأصلية في هذه القصة، الوصلة موجودة في صفحتي ومكتوب عليها بالإنجيليزية "Eye of the wolf main character" أو شيء من هذا القبيل، تفقدوها إذا أحببتم..
لا تنسوا التعليق فأنا أدمنه!
